دراسات

ماهر أبو طير ... غياب الروابدة عن النواب

التاريخ : 06/07/2009


كتب : ماهر أبو طير

المصدر : جريدة الدستور

غاب رئيس الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابدة ، عن جلسات الدورة الاستثنائية ، وكانت جلسة البارحة اولى الجلسات التي يحضرها منذ بدء الاستثنائية ، وغياب الرجل بقي لافتا للانتباه ، فهو رئيس حكومة سابق ، وليس من المؤلفة قلوبهم ، وغيابه لا بد له من اسباب.

قيل في غياب الروابدة عدة اسباب ، فمن يقول انه لم يكن يريد ان يكون شريكا في التصويت على القوانين المعروضة على المجلس في دورته الحالية الى من يقول انه عاتب لاعتبارات ليس هنا محل ذكرها ، ومن يقول ايضا ان يستشعر قرارا ما بشأن مستقبل مجلس النواب ، فآثر الابتعاد لفترة ، وتتعدد الروايات ، حول غيابه ، ولا يحسم احد السبب الحقيقي لغيابه عن الدورة الاستثنائية ، ورجل مثله ، كونه اول رئيس حكومة في عهد الملك عبدالله ، يفترض ان يثير ابتعاده تساؤلات عدة ، لا..ان يعتبر امرا عاديا ، خصوصا ، ان الرجل يذهب الى مكتبه في مجلس النواب ، لكنه لم يكن يدخل الى الجلسات تحت القبة ، طوال الفترة الماضية ، باستثناء جلسة البارحة.

ايا كانت اسباب امتناع الروابدة عن متابعة الجلسات ، سابقا ، فان كثيرين ينتظرون منه ابداء الاسباب ، خصوصا ، انه لا بد من ان تكون هناك اسباب كبيرة لهذا الغياب ، وغيابه رسالة بحد ذاتها ، والراوبدة لا يتمنع وهو الراغب بحضور الجلسات ، لكنه يبدي موقفا محددا واضحا ، له اطره الخاصه ، ولا يأتي من فراغ ، والارجح ان هناك حالة ما بين النواب ، تثير التساؤلات ، خصوصا ، ان احد نواب مأدبا اعلن استقالته في جلسة الامس شفاهيا ، وهناك نواب اخرون هددوا بالاستقالة ، ولربما كل هذه الاجواء تتلبد بالسواد قبيل انتخابات الرئاسة المقبلة ، التي يشتد الصراع حولها منذ هذه الايام.

لا اعتقد ان عبدالرؤوف الروابدة كان يمارس "الحرد السياسي" خلال الاسابيع الماضية ، فهو من النوع الذي يقول كلمته ولا يخشى من قولها ، ولو كان يعاني من الحرد السياسي ، لما سكت كل هذه الفترة ، ولربما تفجرت ملاحظاته في الاجواء ، وان كان مراقبون يعتقدون ان لديه كلاما لا يقال في حضرة الاعلام ولا في حضرة السياسيين ، ويحتفظ به لنفسه ، في الوقت الذي يحلل فيه مراقبون بأنه كأول رئيس للحكومة في عهد الملك عبدالله ، لا يجوز ان يغيب خلال الفترة الماضية ، وعليه ان يحضر ويجيش لاي موقف يراه مناسبا ، او لاي فكرة يرى فيها فائدة او مصلحة عامة ، واذا كان لدى الروابدة تحفظ على اداء النواب العام ، من حيث نفوره ربما من اي اداء ، من جانب الاخرين ، فلربما عليه ان يخلق تيارا نيابيا جديدا ، بمواصفات مميزة.

غياب الروابدة ، خلال الفترة الماضية ، كان رسالة ، لم يفك كثيرون اسرارها ، لعله يساعدنا في فك تشفيرها ، امام الرأي العام الاردني.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.