دراسات

عدلي قندح ... قوانين مهمة ومهمة استثنائية أمام النواب

التاريخ : 16/07/2009


كتب : عدلي قندح

المصدر : جريدة العرب اليوم

نظرا لأهمية التشريعات التي يناقشها مجلس النواب الخامس عشر في دورته الإستثنائية الحالية وأهمها قانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي وقانون ضريبة الدخل وقانون معدل لقانون المالكين والمستأجرين وقوانين الاستثمار نعيد الكتابة حول هذا الموضوع مرة أخرى.

هذه القوانين إلى جانب قوانين أخرى تكتسب أهمية, كونها تأتي على رأس اهتمامات الحكومة في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية ومواكبة التطورات في الشأن الاقتصادي أولا, وكونها تمس حياة المواطنين عاملين ومتقاعدين وجميع القطاعات الاقتصادية بصورة مباشرة ثانيا
.
هذه الأهمية تلقي على نواب المجلس الخامس عشر"حملا ثقيلا"; فالقوانين المطروحة للمناقشة لإقرارها كانت مطروحة سابقا, خصوصا الضمان والمالكين والمستأجرين والضريبة, على خبراء اقتصاديين ونقابيين ومهنيين ومصرفيين وغيرهم من فعاليات المجتمع المدني وابدوا حيالها ملاحظات كثيرة أخذت الحكومة بجزء منها وعدلت مسودات القوانين بناء على الملاحظات وأخرى لم تقتنع بها وأبقتها كما هي دون تغيير, فهي لا تحظى بإجماع شعبي.

العبء على كاهل النواب يتمثل في الحاجة إلى دراسة مشروعات القوانين بعمق وعدم الاستعجال في إقرارها والتشاور مع منظمات المجتمع المدني والاستعانة بالخبراء لتمرير هذه القوانين مع الموازنة بين مصلحة الوطن والمواطن.

فقانون الضمان يعتبره الموظفون جائرا بحقهم كونه يقلل من عوائدهم عند التقاعد ويزيد المدة المطلوبة للتقاعد سواء المبكر او تقاعد الشيخوخة, والخروج بمعادلة "عادلة" ترضي الطرفين مسألة تحتاج الى جهد وعمل دؤوب من قبل السادة النواب.

وقانون المالكين والمستأجرين وجِهت له انتقادات حادة لميله لصالح المالك على حساب المستأجر ما يهدد بمشكلات اقتصادية تتصل بالقطاعات التجارية واجتماعية تتصل بمستأجري المنازل.

أما قانونا ضريبة الدخل وضريبة المبيعات فان الجدل احتد بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني, ورغم اخذ الحكومة بكثير من الملاحظات على محمل الجد وإدخالها تعديلات على المسودة النهائية والتي أدت الى فصل القانونين بدلا من قانون الضريبة الموحد, إلا ان التطابق في وجهات النظر لا زال شاسعا ويحتاج تقريب وجهات النظر بين الحكومة من جهة والنواب الذين يمثلون المجتمع بكل أطيافه من جهة أخرى الى تقديم تنازلات من طرف الحكومة ليتمكنوا من تمرير القانون.

جهود كبيرة مطلوبة من النواب خصوصا وإنهم في سباق مع الزمن, فالدورة الاستثنائية قصيرة والقوانين كثيرة وتحتاج الى وقت طويل.

على السادة النواب ان يتأكدوا ان لا يكون الاستعجال على حساب نوعية العمل, فتأجيل قوانين الى الدورة العادية المقبلة أفضل من تمريرها بسرعة قد تضر بالوطن والمواطن ونحتاج بعد تنفيذها للعودة الى "القوانين المعدلة"0


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.