دراسات

ابراهيم سيف ... ما هي القوانين التي سيتم اقرارها

التاريخ : 20/07/2009


كتب : ابراهيم سيف

المصدر : جريدة الغد

خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة حاليا، هناك جملة من القوانين ذات أهمية قصوى ليس فقط لتسهيل عمل الحكومة، بل لتبعاتها الاجتماعية والاقتصادية على جميع شرائح المجتمع.

وعلى رأس مشاريع القوانين تلك مشروعا قانون ضريبة الدخل والضمان الاجتماعي، فهل ستنجح الدورة الاستثنائية بتمرير تلك القوانين؟.

بمراقبة ما تم إنجازه حتى الآن، فإننا نرجح أن أيا من مشاريع تلك القوانين لن يرى النور في نهاية الدورة، فالقوانين تناقش بشكل متواز، والوقت يمر بسرعة وهناك تعديلات جوهرية من اللجان المعنية في مجلس النواب على تلك المشاريع المقدمة، وهذا طبيعي في العرف التشريعي بهدف التوصل الى توافق حول القوانين المطروحة.

وهنا يثور التساؤل، ما هو الأجدى؟، هناك حالة من شبه الإجماع على ضرورة تعديله، مثل قانون الضمان الاجتماعي، أم الاستمرار بذات الطرح وهو ما قد يؤدي الى انتهاء الدورة الاستثنائية دون إنجاز أي من المشاريع المطروحة.

في هذا السياق، فإن تحديد هدف يتمثل في إنجاز عدد محدود من مشاريع القوانين وعلى رأسها مشروع قانون الضمان الاجتماعي أو ضريبة الدخل يعتبر أكثر واقعية من طرح مشاريع ما يزال هناك الكثير من الجدل حولها، والمسألة ليست فقط متعلقة بمدى التوافق حول مشروع القانون بل للحيوية والأهمية الكبيرة لبعض القوانين.

فحتى الآن لا يوجد من يقدم بديلا للقانون المطروح إذا كان للضمان أن يحافظ على مدخرات الأردنيين في المدى الطويل، ولا يوجد من يقول لنا في العام 2016 أو في العام 2020 ما الذي سيجري، فالمسألة ليست مرتبطة بمزاج المدير الحالي، بل إن الدراسات الاكتوارية الحديثة التي أجريت لصالح مؤسسة الضمان تشير الى الوضع الحرج.

والتأجيل لا يقدم حلولا، والنقاشات حول المشروع المطروح يجب أن تذهب باتجاه كيفية إقراره والحفاظ في نفس الوقت على حقوق بعض الفئات التي ستتأثر مباشرة من التعديلات، ويجب التفكير في الموضوع من ناحية كلية وليس من ناحية فردية، ومن الطبيعي أن يتجمع المتضررون ويرفعوا صوتهم في حين أن المستفيدين متفرقون ولا يوجد رابط مباشر بينهم.

مشروع القانون الثاني المتعلق بالمالكين والمستأجرين أيضا يأتي في صميم اهتمامات قطاعات عريضة وكبيرة وطال انتظاره، فهل سيقر القانون الجديد بعد الجدل الكبير والنقاش الذي اثاره؟.

مرة أخرى، لا خلاف على ضرورة تمرير مشروع القانون الجديد، فهو ينصف البعض ويظلم البعض الآخر، والحل الوسط المقترح لن يرضي الجميع، ولن يكون بالإمكان تحقيق توافق على مكوناته، ولكن إقرار القانون يعتبر أولوية.

الخلاصة ان تمرير قانونين أو ثلاثة (الضمان، المالكين والتعليم العالي) يعتبر كافيا ضمن الدورة الاستثنائية، ومن باب التمنيات أن يتم تمرير مشروع قانون الضريبة المقترح، لكن المطروح مهم، ومن المفيد إجراء حوار حول ذلك، لكن الحصيلة هي ما هو عدد القوانين التي ستمر تحت القبة، فهذا هو الانجاز التشريعي الحقيقي، والنقاش عادة ما يعود ويبدأ من نقطة الصفر وسوف نعود بنهاية الدورة للحديث عن إنجازاتها الحقيقية؟.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.