دراسات

سمير جنكات ... معالجة الأمير وصخب البرلمان

التاريخ : 21/07/2009


كتب : سمير جنكات

المصدر : جريدة الرأي

عالج الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم، بحكمة الهواشم وحنكتهم وحزمهم في آن معا، قضية المباراة الاشكالية التي جمعت الفيصلي والوحدات في مسابقة الدرع.

ففي الوقت الذي اشاد فيه سموه بالتصرف الحضاري لجمهور الوحدات والتزامه بالروح الرياضية، وبالبيان الذي اصدره الفيصلي وشجب فيه الهتافات المسيئة الصادرة من فئة مندسة من جمهوره. فإن سموه اوضح بأن المسيئين سينالون الجزاء الذي يستحقونه، بعدما امكن التعرف عليهم بالتنسيق مع قوات الدرك.

على صعيد مواز، كان عدد من النواب يثير الموضوع تحت قبة البرلمان ..
احدهم طالب بإقامة مباريات الناديين معا من دون جمهور، وآخر تلا بيان الاحد عشر ناديا المصنفة فرقها بالدوري الممتاز التي تدين تصرفات جماهير الفيصلي، في حين نافح آخران عن النادي الفيصلي. فظهر وكأن المدان هو النادي وكل جماهيره، وليس مجرد فئة من هذه الجماهير التي لا تعبر عن رأي النادي ولا عن الاكثرية!

الملفت ان المواطن مل من تجاهل النواب للشأن الرياضي ومن عدم ايلائه الاهتمام المطلوب تحت القبة، ففوجئ بهم -اي النواب- يناقشون الوجه البشع لذيول مباراة، ويصيغون سمعة سيئة للرياضة فيربطونها في ذهن المواطن بالشغب وسوء السلوك والتصرف الفج الممجوج المسيء للوحدة الوطنية.

احببنا لو ان النواب طرحوا المشكلة وعرضوا اساليب للعلاج، بصفتهم جهة تشريعية ذات سلطة. مثلما فعل الامير علي وهو يعرض اهم المبادئ التي يرتكز عليها الاتحاد في عمله، وهي الروح الرياضية والسمو في الاخلاق ونبذ العنف.. فلا ينسى الجانب المضيء من الصورة وهو يعرض الجانب المظلم منها، ويعد باتخاذ الاجراءات الحازمة لإضاءة ذلك الجانب المظلم.

وبعد، هل توصلنا الى حل المشكلة؟ بمعنى هل يكفي تقديم ذلك النفر المسيء للوحدة الوطنية الى القضاء لمحاكمتهم فيكونوا عبرة لمن يعتبر؟ نعتقد ان المشكلة ليست وليدة مدرجات رياضية، وانها تحتاج الى حزمة متكاملة من التشريعات والاجراءات الكفيلة بلجم كل من تسول له نفسه ايقاع ابناء الوطن في مستنقعات الفتنة البغيضة، والكفيلة ايضا بتشجيع مبادرات التآخي التي تساهم في صهر مجتمع عصي على الاختراق.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.