دراسات

عصام قضماني ... تعديلات مالية النواب على الضريبة

التاريخ : 27/07/2009


كتب : عصام قضماني

المصدر : جريدة الرأي

قبول تعديلات اللجنة المالية على مشروع قانون ضريبة الدخل ، أو عدم قبولها أمر طبيعي فليس مطلوبا أن تتفق جميع الأراء على شيء أو يكون الجميع على قلب رجل واحد . أخذت اللجنة بمبدأ الحل الوسط فيما يتعلق بضريبة البنوك ، فاقترحت 30% بدلا من 25% كما هي في مشروع الحكومة أو 35% كما هي في القانون ساري المفعول ، وهو حل يفترض أن يكون مرضيا لجميع الأطراف . مالية النواب افترضت لدى توصلها الى هذه النسبة ، أن تكون اختبارا للبنوك يراقب ما ان كانت ستقدم شيئا في المقابل على صعيد الخدمات وأسعار الفوائد وتحفيز الاقتصاد وهي التقت بذلك مع الحكومة ومع البنك المركزي ومع جمهور المتعاملين ، فالتجربة وحدها يمكن أن تحدد ما ان كانت البنوك التي يستحوذ على أكثر من نصف رساميلها غير أردنيين ، تستحق تخفيضات اضافية . الجانب الآخر في المعادلة هو أن البنوك ستدفع بموجب القانون الجديد نسبة ال30% من دون نقصان بمعنى أن الاعفاءات التي كانت تستفيد منها اضافة الى خصومات الدفع المبكر للضريبة ألغيت ، ما يعني أنها ستقتطع من أرباحها 30% ، 100% لصالح الخزينة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان اغلاق باب الاعفاءات منها مثلا الاكتتاب بسندات الحكومة وغيرها سيدفع البنوك نحو السوق بخطى أكبر وهو لفائدة القطاع الخاص الذي نطالبه بأن يحمل كتفا عن الحكومة في قيادة النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية المطلوبة . بقي أن رفع سقف الاعفاء بالنسبة للزراعة ، من 50 ألف دينار الى 75 ألف دينار توجه غير مفهوم ، سيما وأن القصد من السقف السابق هو تشجيع صغار المزارعين ، كما أن قصد اللجنة المالية في كل حواراتها مع الحكومة والخبراء تركز على التقليل من الاعفاءات ليس التوسع فيها . القضية الأخيرة ، كان الأجدر بأن تتمسك اللجنة بتغليظ العقوبات الواردة في مشروع الحكومة لانهاء التهرب الضريبي وهو الذي لا تقل جريمته عن أية جريمة تستوجب الحبس .


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.