دراسات

باسم سكجها ... قانون الضمان

التاريخ : 04/08/2009


كتب : باسم سكجها

المصدر : جريدة الدستور

بات واضحاً أنّ قانون الضمان الاجتماعي لن يُقرّ في الدورة الاستثنائية ، فعلى الرغم من كلّ التطمينات والتوضيحات والاجتماعات والحملات الاعلامية ما زال التحفّظ على مواد معيّنة موجوداً ، وليس متوقعاً لهذه العقدة أن تُحلّ سريعاً ، وهناك شكون أيضاً أن تشهد حلحلة في الدورة العادية أيضاً.

وعلينا أن نعترف بوجود ثقافة المياومة في المجتمع الأردني ، فليس للغدّ عندنا أيّ حساب ، واذا كانت صرخات مدير الضمان التحذيرية حول مستقبل أهمّ مؤسسة أردنية لم تجد آذاناً صاغية ، فعليه أن يُشكّل قناعة أنّ ما درسه في الجامعات الغربية ، وما تعلّمه ومارسه في البنك الدولي لا يمكن أن ينطبق على الأردن ، وأنّ عليه أن يضع رأسه بين الروس ، ويقول يا قطّاع الروس،.

الأردني يصرف ما في الجيب ليأتيه ما في الغيب ، وهو حين يكون في موقع المسؤولية يؤجّل القرار الصعب للمسؤول المقبل ، وحين يكون ربّ عائلة يشتري سيارتين وراتبه لا يغطّي أساسيات المصروف العادي ، وحين يُسافر يصرف ما لديه فوراً وينتظر خالي الجيب بقية السفرة بانتظار العودة ، وعندما تقول لأردني انّ المشروع الفلاني يحتاج الى سنوات وبعدها سيحقق لأولادك الكثير يتبرّم ويشكّك ويدعو للانتظار.

سيخسر كثيرون من اقرار القانون الجديد ، ونحن منهم ، ولكنّ الأبناء والأحفاد سيستفيدون بالضرورة باعتبار أنهم سيدخلون الحياة وهم يعرفون أنّ الضمان مستمر ، وهذه هي قصّتنا التاريخية التي لا ترى أبعد من الأنف وتتّخذ من التأجيل عنوان عمل دائماً.

ويبقى أنّ هناك من يحمّل الأمور أكثر ممّا تحتمل ، ويستدعي عقلية المؤامرة والخارج ، ومن الواضح أنّ شيئاً من هذا ليس صحيحاً ولعلّ المؤامرة الضمنية على مستقبل البلاد يكون بعدم التفكير بالمستقبل ، وسامحونا،


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.