دراسات

فهد الخيطان ... المجالي رئاسة عاشرة في متناول اليد

التاريخ : 30/08/2009


كتب : فهد الخيطان

المصدر : جريدة العرب اليوم

حسمت كتلة التيار الوطني النيابية قرارها »المتوقع« مبكرا واعلنت ترشيح زعيمها النائب عبدالهادي المجالي لانتخابات رئاسة مجلس النواب.

اهمية الخطوة ودلالاتها لا تكمن في شخصية المرشح, فقد كان معروفا من قبل ان المجالي يطمح برئاسة عاشرة للمجلس, وانما في الاعلان عن قرار الترشح قبل شهرين على اقل تقدير من موعد الدورة البرلمانية الثالثة »موعد الدورة الدستوري في الاول من تشرين الاول ويمكن تأجيلها شهرين«. ويبدو ذلك في نظر المراقبين خطوة استباقية لقطع الطريق على تحركات اقطاب نيابية تسعى لمنافسة المجالي على الموقع, وتعمل على تجميع الكتل النيابية والفعاليات النيابية المشتته في »كارتيل« انتخابي لكسر سطوة »الاغلبية« المتمثلة بكتلة التيار الوطني.

لم تظهر بعد وبشكل رسمي اسماء مرشحة للمنافسة على الموقع النيابي الاول, لكن تتردد معلومات بأن الدكتور ممدوح العبادي والنائب المهندس سعد هايل سرور يفكران في خوض المنافسة اذا ما توفرت مقومات جدية للنجاح, وفي الاوساط المناوئة للمجالي ثمة من يراهن على خروج ما لا يقل عن عشرة من نواب التيار الوطني عن اجماع الكتلة الامر الذي يضع المجالي امام تحد انتخابي حقيقي.

لكن التمرد داخل التيار الوطني - وهو امر مستبعد - لا يكفي وحده لهزيمة المجالي في الانتخابات, فاذا لم يتوفر مرشح منافس يحظى بقاعدة نيابية موحدة فان رئاسة »النواب« العاشرة في جيب المجالي الصغيرة.

الاعلان المبكر من طرف المجالي للترشح من دون خطوات تمهيدية كما كان يحصل في السابق دفع المراقبين الى التكهن بالقول انه تلقى ضوءا اخضر مبكرا كما جرت العادة في انتخابات مجالس سابقة, لكن روايات متطابقة لمصادر نيابية ورسمية تؤكد بأن المجالي لم يتلق اي اشارة واتخذ قراره بالترشح استنادا الى موازين القوى النيابية التي تمنحه اغلبية مريحة تؤهله للفوز في رئاسة الدورة الثالثة للمجلس وربما الرابعة والاخيرة ايضا.

المجالي وبعد يوم على قرار كتلته ترشيحه التقى رئيس الوزراء نادر الذهبي للتأكيد بأن التعاون والتنسيق قائم بين السلطتين حتى ولو لم يكن المجلس منعقدا! المهم في اللقاء انه ورغم الفتور في العلاقة بين الرجلين الا انهما يفضلان على ما يبدو التطلع الى المستقبل والقادم من الدورات النيابية, واذا قدّر لرئيس مجلس الاعيان ان يحتفظ هو الاخر بموقعه الى جانب الذهبي والمجالي فان التغيير يكون مجرد حديث صالونات وبأن المراجعة العامة مؤجلة الى اشعار آخر.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.