دراسات

فهد الخيطان ... حل البرلمان أفكار متداولة

التاريخ : 25/10/2009


كتب : فهد الخيطان

المصدر : جريدة العرب اليوم

لا تقتصر التكهنات في اوساط السياسيين على تعديل وزاري او تغيير حكومي محتمل, فقد اتسعت دائرة التوقعات لتطال مجلس النواب الذي صدرت الارادة الملكية بتأجيل موعد انطلاق دورته الى الاول من كانون اول المقبل.

في الاسابيع الاخيرة تداولت الاوساط السياسية والاعلامية معلومات عن توجه لحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة في اطار عملية تغيير واصلاح واسعة تطمح الدولة لاحداثها. وقال سياسيون على صلة بمراكز القرار ان موضوع حل البرلمان جرت مناقشته بشكل جدي واقترب التوجه من مرحلة اتخاذ القرار الحاسم, لكن فضل اصحاب القرار تأجيل الدورة البرلمانية لاجراء مزيد من النقاش والتفكير في الخطوة.

وفي المداولات حول الموضوع كان هناك توافق على ربط خطوة الحل باعلان عن موعد الانتخابات المقبلة. ولم تبد جهات خارجية مانحة للاردن معارضة للخطوة اذا ما ارتبطت بتحديد موعد قريب لانتخابات نيابية جديدة وفق قانون جديد للانتخاب.

في الاثناء تعمل اكثر من جهة في الدولة على تقديم تصورات بديلة لقانون الصوت الواحد. الحكومة ممثلة بوزارة التنمية السياسية تحمل تصورات مكتملة تقريبا لمشروع قانون جديد. فيما اختار المركز الوطني لحقوق الانسان تنظيم سلسلة من اللقاءات في المحافظات انتهت الى وضع خطوط عريضة لقانون بديل يقوم على مبدأ التمثيل النسبي. ومن جهته شرع مركز الدراسات الاستراتيجية في اجراء دراسة معمقة لمشروع قانون جديد للانتخابات تتضمن مسحا ميدانيا ومراجعة لتجارب دول اخرى في محاولة للوصول الى مقاربة اردنية تستجيب لاستحقاقات تطوير الحياة البرلمانية والحزبية من دون تغييرات دراماتيكية على تركيبة البرلمان.

الحكومة ممثلة برئيس الوزراء على قناعة تامة بأنه لا يمكن اجراء الانتخابات المقبلة وفق القانون الحالي ويشاركها الرأي تيار عريض من النواب الحاليين والنخب الحزبية والسياسية. على مستوى اعلى لا تبدو الصورة مختلفة, لكن هناك قائمة طويلة من المخاوف والمحاذير ينبغي معالجتها قبل اتخاذ القرار. كما ان هناك رغبة برؤية برلمان مختلف في التركيبة والاداء. اضافة الى حاجة الدولة لطي ملف الانتخابات السابقة وما صاحبها من شبهات اضرت بمصداقية المؤسسات ونزاهتها.

لا شك ان قرار حل البرلمان سيلقى ارتياحا شعبيا خاصة اذا ما اقترن بالتزام بموعد الانتخابات المقبلة. بيد ان القرار سيغدو بلا معنى ان لم يكن هناك قانون جديد للانتخابات ومراجعة لنظام تقسيم الدوائر الى جانب ضمانات جدية باشراف قضائي حقيقي للانتخابات ومراجعة لنظام تقسيم الدوائر الى جانب ضمانات جدية باشراف قضائي حقيقي وتقليص التدخل الى ادنى حد ممكن لأن الغاءه بشكل كامل امر مستحيل في الاردن.

كما قلت في البداية فإن ما يتوفر من معلومات عن فكرة »الحل« يبقى في دائرة التكهنات وسيبقى كذلك حتى الاول من كانون اول المقبل واستمرار تداول هذه المعلومات لن يكون على حساب توقعات التعديل او التغيير الحكومي. فالأول لا يلغي الثاني والعكس صحيح. انها لعبة السياسة في الاردن, انتظار دائم وترقب لا يتوقف.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.