دراسات

راكان المجالي ... خاتمة الأحزان بإذن الله

التاريخ : 25/11/2009


كتب : راكان المجالي

المصدر : جريدة الدستور

تبادل الاردنيون التهاني بحل مجلس النواب الذي امضى نصف مدته ، ولا يخفى ان اداء المجالس النيابية منذ المجلس النيابي في العام 1989 هي في تراجع ، وان الخط البياني للمجالس النيابية كما للحكومات هو في هبوط مستمر رغم الظروف الداخلية والمتغيرات العاصفة الخارجية تفرض على جميع الكيانات الوطنية ان تحصن نفسها وان تصلّب وتعزز وتقوي مؤسساتها وادوات حكمها لمواجهة التحديات.

بشكل خاص احس الاردنيون ان مجلس النواب المنحل هو كابوس يجثم على صدورهم ولذلك تنفسوا الصعداء عندما صدر قرار حله على امل ان نكون استفدنا من تجربة هذا المجلس والمجالس التي سبقته لبلورة صيغة لقانون انتخاب ووسائل تعاطي جديدة تفرز شخصيات قادرة على تحمل المسؤولية العامة والنأي عن الاجندة الخاصة ، يريد الناس رجالا في موقع المسؤولية يحملون مسؤولية وطن وشعب،،

المؤسف جدا ان النيابة عند البعض اصبحت وسيلة للتنفذ للتغطية على الفساد ، كما كانت النيابة في نظر البعض وسيلة لتحقيق مصالح كبرى ومنافع صغيرة ، والى حد ما كان هدف العديد من النواب هو ماذا يحقق لنفسه وفي احسن الاحوال خدمة «المحاسيب والازلام» واحيانا يتذكر بعض ناخبيه فيتحدث عن هموم حارته الانتخابية وتقديم بعض المطالب والاحتجاجات الخدمية لحارته وبذلك لم يعد النائب نائب وطن ، ولم يعد النائب شخصية عامة.

المؤكد ان الاحزاب الوطنية المحلية الاردنية فشلت فشلا ذريعا ، وهي لا تعكس مشاركة شعبية واسعة او حتى محدودة ، غالبية استطلاعات الرأي العام اكدت ان اكثر من %97 من الاردنيين لا يفكرون بالانتماء الى الاحزاب ولهم رأي سلبي جدا بالنماذج الحزبية القائمة ، وفي استطلاع للرأي العام اجرته الصحف الاردنية قبل اشهر على خلفية ازمة بين المجلس النيابي والصحافة ، قال الاستطلاع ان %97 من الاردنيين يؤيدون حل مجلس النواب اي ان نظرتهم له سلبية ايضا.

ما اقصد قوله هو ان اخفاقات الاحزاب التي تتغير تسمياتها ولا تتغير رموزها ولا مضمونها هي اخفاقات كرست فشلا اكيدا ونفضت الغالبية الساحقة من الناس يدها منها ، ونسيت موضوعها ، وما نتمناه هو ان لا تتضاءل ثقة الناس بالمجلس النيابي الى مستويات متدنية ، دون ان ننسى ان الفرق واضح في التعاطي الشعبي بين النيابية والحزبية ، فالناس لأسباب عديدة تذهب لصناديق الاقتراع واحيانا تنساق وراء منفعة مادية او وعد بوظيفة او منحة جامعية ا...الخ.

ينتخب الناس اصحاب النفوذ والثراء ممن يدفعون مئات الالاف في تمويل الحملة الانتخابية.. ينتخب الناس في بلادنا مع الاسف بدوافع شخصية ومنفعة ذاتية ولذلك تكون النتيجة غير سارة كما ان الادارة الحكومية للانتخابات تتعمد التأثير المباشر او غير المباشر ويبالغ الناس بشكوكهم ان نتائج الانتخابات تكون احيانا مقررة سلفا واقصى ما نتمناه ان لا ينفض الناس يدهم من النيابة كما نفضوا يدهم من الاحزاب.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.