دراسات

يوسف غيشان ... مجلس محلول الآكواسال

التاريخ : 25/11/2009


كتب : يوسف غيشان

المصدر : جريدة الدستور

أن يقابل الشعب حل مجلس ممثليه قبل اكمال مدته الدستورية بسنتين بكل هذا الفرح والابتهاج ، فيعني ان المجلس وصل في علاقته مع الناس الى طريق مسدود مسدود مسدود ، على طريقة الراحل عبدالحليم حافظ ، وان معطم ممثلي الشعب ، أو السواد الأعظم منهم ، لم يكونوا سوى ممثلين لأنفسهم ومصالحهم الشخصية ، على حساب خزينة الوطن.وكانت الحكومة ووزراؤها يتملقونهم بالتعيينات والتنفيعات على حساب اصحاب الحق والألولية والأفضلية.

فرحة حل المجلس غطت على فرحتنا بالفوز على ايران بكرة القدم ، وقد دهشت من هذه الأفراح التي بدت على وجوه الناس ، لكأن محلول الأكواسال قد فرج همهم ، ولعلهم يأملون بمجلس افضل في المستقبل.

التضحية بالعيد على شرفات عيد الأضحى ، جعل للعيد طعما افضل ، وسوف تحظى النساء بعيديات اكبر - لضرورات المرحلة - وسيدخل بيت كل واحد منا اضعاف ما كان متوقعا قبل المجلس ، ونيال من يموت من الان حتى عشية الانتخابات القادمة ، سينال من التكريم والتعزية وشوالات الرز واعلانات الصحف اضعاف المتوقع ايضا.

الانتخابات السابقة تركت ما تركت من جروح وندوب في وجه الوطن نتيجة الأسلوب غير الموفق الذي مارسته حكومات سابقة في ادارتها ، ادت الى خلل واضح ومبين في مسيرتنا نتلمس اثاره ومضاعفاته السلبية وخدوشة على وجه الوطن كل يوم.

اخطاء حكومية ، واخطاء شعبية فادحة غطت عليها الحكومات ، على قاعدة (استر عليي بستر عليك).. لا ننكر انه خطأ مشترك ادى الى نتائج كارثية ما زالت تنهال علينا ببركاتها السوداء.

لكن كلنا أمل ان نكون قد تعلمنا من التجربة بعد ان تحولت جلودنا الى مناخل جراء تعدد اللدغات ، لعلنا نصل الى انتخابات افضل من الإنتخابات التي افرزت هذا المجلس المحلول الذي كان...... كلكم تعرفون ماذا كان ولا داعي للتكرار،،.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.