دراسات

نصر البطاينة ... نواب وطن أكفياء هاجسنا

التاريخ : 25/11/2009


كتب : نصر البطاينة

المصدر : جريدة الرأي

كثر الحديث مؤخرا عن المطالبة بقانون جديد للانتخابات، منهم من طالب بقانون عصري وآخر بقانون يلبي طموحات الأردنيين، وثالث بقانون شمولي يتجاوز ثغرات القانون القديم، في وقت بلغ التناحر بين اعضاء المجلس الراحل اوجه فيما يخص انتخاب رئيس للمجلس،لكن قرار القائد قطع الشك باليقين فمسيرتنا السياسية بحاجه الى مراجعة، ومستقبل الوطن اهم بكثير من اجندات البعض.

المتتبع للحراك السياسي ان صح التعبير تسميته هكذا يستطيع ان يخلص الى ان تجربتنا السياسية الأردنية منذ عودة الحياة البرلمانية في عام 1989 حتى يومنا هذا، ما زالت تراوح مكانها، ان لم تكن تراجعت وهذا رأي النخب السياسية،أما الكثيرين ممن تمترسوا خلف احزاب قد لا يتجاوز عدد اعضاء الكثير منها عدد عشيرة صغيره، تجدهم كل يوم في واد حسب المناخ السياسي المتاح، ففي بعض الأحيان يكون تصريح امينها العام او من ينوب عنه في ندوه او مؤتمر تحسبه يتكلم باسم الملايين، مطالبا بقانون عصري للانتخاب، وانتخابات نزيهة، الى غير ذلك من مصطلحات.

في كل بلدان العالم المتقدم حصريا، لا يتعدى عدد أحزابها الفاعلة الحزبين او الثلاثة في حين تزخر دائرة الأحزاب بوزارة الداخلية بأكثر من ثلاثين ملفا لحزب قائم قد لا تجد فروقا جوهريه في ايديولوجيات الكثير منها ولا حتى في انتماءاتها، ولو كان يراد مصلحة الوطن والغيرة على تنمية العمل السياسي الفاعل والمؤثر لكان من المفترض اندماج غالبيتها في ثلاثه او اربعة احزاب.
اما فيما يخص قانونا للانتخاب فهذا الأمر حري بنا ان نجلس معا، كل الأردنيين ونفرز قانونا غير قابل للتغيير.

قانون الانتخاب يفترض ان يفرز نوابا للوطن، على عاتقهم تلقى المهام الجسام، مهام التشريع ومستقبل الوطن، لا نواب خدمات كل يسحب البساط والمنافع باتجاه دائرته الانتخابية، يجب ان نتصدى وبحزم الى كل هذه الأفكار الدخيلة والتي اصبحت تجتر صباح مساء في جلسات مجالس النواب، هم الوطن اكبر من ان نضيع وقت نواب الأمة في جدل سافسطائي وفي عرض للمطالب، الوطن بحاجة لنا اقوياء، لا متخاذلين او متمترسين خلف مطالب ناخبينا .. والا..

المطلوب الآن أن يتم الترشيح للمجلس القادم من خلال مفهوم مرشح الوطن، لا مرشح المحافظات والأقاليم والكوته الى غير ذلك.. حينها سنخرج بمجلس ذي كفاءة عالية من خيرة ابناء الوطن الأكفاء الغيورين على مصلحة الوطن وممن يشهد لهم بالكفاءة وحسن السيرة والسلوك، هاجسهم خدمة الوطن .. تكون عمان قبلة لكل منهم وللأردنيين الشرفاء.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.