دراسات

ابراهيم الزعبي ... ارادة الملك, ارادة الشعب

التاريخ : 25/11/2009


كتب : ابراهيم الزعبي

المصدر : جريدة الرأي

إرادة الملك هي إرادة الشعب ....والقرار الملكي بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة جاء في وقته المناسب تصحيحا للمسيرة الديمقراطية ومنسجما مع آمال وتطلعات الشعب الأردني اجمع بوجود مجلس جديد ،قادر على أن يلبي تطلعات وحاجات المواطنين ويخدم مسيرة التنمية في البلاد بالمجالات كافة.

ربما لم يفاجئ قرار الحل الكثير من المراقبين، فخلال السنتين الماضيتين من عمر المجلس لم يكن الأداء النيابي بمستوى الطموح الملكي بتحقيق التوازن المبني على الفهم ووحدة الهدف بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولم ينل ذلك الرضا على الصعيد الوطني والشعبي ،إضافة إلى ممارسة عدد من أعضائه أدوارا بالضغط على المسؤولين في تعزيز للمحسوبية وإغفال لمبدأ تكافؤ الفرص.

الملك يريد علاقة تكاملية بين السلطات الثلاث، ووجوب التعاون بينها بما يخدم مشاريع التنمية والتطوير خدمة لمصالح الوطن، وبما يراعي الهموم والتطلعات الشعبية،فيحسم صاحب الأمر أمره بحل مجلس النواب ليتحمل الشعب مسؤوليته الوطنية والتاريخية بانتخاب ممثلين عنه يكون الفيصل فيها صندوق الاقتراع الذي هو في واقع الحال تعبير عن مشاركتهم في صنع القرار.

الظروف العالمية والإقليمية والمحلية المحيطة بنا تحتم وجود مجلس قادر على التعامل مع معطيات المرحلة بما يخدم السياسة الأردنية التي تلعب دورا محوريا في قضايا المنطقة ،ويكون بذلك الدعامة الأساسية لهذه السياسات التي هي بالتالي همها المصلحة الوطنية.

مجلس النواب كهيئة تشريعية يجب أن يمتلك الوضوح في الأهداف المرسومة له، وبالواجبات المفروض أن يعمل على انجازها، وأن يكون هو الحارس الأمين للدولة، ومعينها في التطور والتقدم الذي نطمح إليه جميعا، فهو جهة التشريع والرقابة، لا الانشغال بالقضايا الجانبية على حساب القضايا الحيوية ،وعلى النواب التحصن بهذه الثقافة لا غيرها ،وإعطاء الأولوية للشؤون التي تحتاج إلى تشريع يخدم المصلحة العامة وإلى الرقابة على أداء السلطة التنفيذية بالطريقة الصحيحة وليس بالاقتناص، فإذا كان هناك خلل في أداء المجلس لا يمكن اعتباره في الحكومة أو في المجلس نفسه ،بل في اختيار الناخب الذي يعد هو المسؤول نهاية عن أداء المجلس ،فما نعانيه هو مخرجات اختيارنا.

بعد قرار الحل لابد أن يقول الشعب الأردني كلمته من خلال الانتخابات المقبلة فالمسؤولية باتت كبيرة عليه ، والكرة باتت في ملعبه لتصحيح الخلل الذي أفضى إلى حل المجلس، فيجب وضع مصلحة الأردن في المقدمة، وأن يأتوا بمجلس يكون قادرا على القيام بدوره الرقابي والتشريعي، واضعا نصب عينيه مصلحة الأردن أولا وقبل كل شيء.. لا مجلس يزيد الأعباء على الساحة المحلية ....الأمر الذي يجعلنا أمام خيار واحد ...هل نحن قادرون على إيصال مجلس قوي ونواب أصحاب مواقف ثابتة وقرار؟.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.