دراسات

بسام الزعبي ... حل مجلس النواب بين الدستور والقانون

التاريخ : 25/11/2009


كتب : بسام الزعبي

المصدر : جريدة الرأي

بغض النظر عن تشكيلة أعضاء مجلس النواب (المنحل) من حيث المستوى والنوعية والإمكانات التي يتمتع بها الأعضاء، وبعيدا عن مدى فاعلية المجلس ودوره في الحياة السياسية الأردنية، يأتي قرار حل مجلس النواب تحت مظلة الدستور الأردني التي يستظل تحتها الجميع استجابة لإرادة شعبية عارمة أعلنت موقفها بأكثر من طريقة، ولأن القائد يقرأ المشهد من خلال تلمسه لما يدور في خاطر أبناء شعبه، جاء قرار حل المجلس بقرار من جلالة الملك تحت مظلة الدستور وتلبية لرغبة شعبه، إذ أصبح دور المجلس يبتعد عن نبض المواطن وحاجته إلى جانب بعده عن لعب دور مهم أو مؤثر في الحياة السياسية الأردنية نظرا للإختلاف الكبير بين الدور الذي يقوم به أعضاء المجلس والهدف الذي وجد من أجله المجلس دستوريا.

وبين الإختلاف على الدور المطلوب من المجلس، ومدى قدرته على التأثير في الحياة العامة للناس بطريقة أو بأخرى، توزع دور أعضاء المجلس بين الواسطة للتعيين لتنفيذ خدمات العاطلين عن العمل والباحثين عن المناصب بكافة فئاتها.

ومن جهة أخرى، فقد ظهرت إلى السطح مهمة أخرى للمجلس الأخير لم نعهدها في الدورات السابقة وهي التصدي لكل كبيرة وصغيرة تكتبها وسائل الإعلام عن هذه وتلك من الملاحظات أو التعليقات أو الممارسات حول أداء المجلس أو أحد أعضاءه.

قائد الوطن أحتكم للدستور واحترم إرادة شعبة وحفظ حقوق المواطنين بممارسة الحياة الديمقراطية من خلال الأمر بإجراء انتخابات مبكرة وفق القانون، ولعل الكلمات لا تحتاج للتحليل أو التأويل أو النقاش، حل لمجلس لا يخدم الوطن ولا المواطن، وانتخابات تحفظ هيبة الوطن وتضمن حق المواطن بالديمقراطية.

الآن وصلت الكرة إلى كل مواطن منا، ليحكم ضميره وعقله ويكون صادقا مع الله ثم مع الوطن وقائده ثم مع نفسه، فهو سينتخب أشخاصا يطلب منهم المساهمة في وضع قوانين وأنظمة ستطبق علينا وعلى الأجيال القادمة من أبناء الوطن، وإذا بقيت معاييرنا هي نفسها في اختيار الأشخاص الذين سيمثلوننا، فلا شك أننا لن نغير شيئا لا في وقعنا ولا في مستقبلنا، ولن نلوم إلا أنفسنا.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.