دراسات

ميساء قرعان ... نواب خارج الدائرة

التاريخ : 25/11/2009


كتبت : ميساء قرعان

المصدر : جريدة الرأي

أثناء تتبعي لردود فعل المواطنين على قرار جلالة الملك عبدالله الثاني بحل مجلس النواب ومن خلال العديد من المواقع الالكترونية تيقنت بأن مواطنينا أصبحوا على درجة من الوعي تكفي ليبادروا بإعلان فرحتهم وتأييد القرار، فنواب الأمة لم يكونوا ممثلين فعليين لمواطنيهم كما لم يكن أداؤهم السياسي في الرقابة والتشريع والاهتمام بمصلحة الوطن والمواطن مرضيا، فلا الهم السياسي - وقد يستثنى قلة منهم- ولا الهموم الاجتماعية تعنيهم، لأنهم اعتقدوا بأن دورهم انتهى من حيث بدأ الفرز وبدأت النتائج بالظهور.

انحل مجلس النواب الحالي وقد لاقى رحيله استحسان الشعب بكافة أطيافه إلا أن بعض التخوف لم يزل موجودا إزاء تشكيل مجلس النواب القادم، فالمال والعشائرية هي التي كانت تحكم النتائج، وهما سلاحان لم يزالا متاحين في أيدي من قد يترشحون للانتخابات القادمة ليعودوا بنا إلى نفس الدائرة، دائرة فقدان الثقة والمصداقية وفقدان الشعور لدى المواطن بأن هنالك من يمثله في المجلس.

باعتقادي الخاص بأننا لن نخرج من هذه الدائرة إلا بالخروج أولا من تقسيم المرشحين بحسب دوائرهم الانتخابية، هكذا فقط نستطيع أن ننتزع من أيدي المرشحين التسلح بالعشيرة ولو نسبيا وكذلك استغلال حاجات الناس.

ليكن المرشح مرشح وطن وليس دائرة انتخابية، فما الضير إذا قام أي منا مثلا بانتخاب مرشح خارج دائرته الانتخابية؟ حينها ستكون هنالك فرصة لاختيار المرشح الأنسب، المرشح الذي قد يقتنع المواطن بأنه يستحق أن يكون ممثلا له في مجلس النواب، ما من شك بأن التحيز العشائري قد يلعب دوره لكن هذا التوجه الذي نتمنى أن يعمل به سيفرز أشخاصا مميزين بآدائهم ومواقفهم وبقربهم غير المشروط من المواطن.

ما المانع ما دمنا نشعر بمواطنة حقيقية في أن يكون ممثلنا من خارج دوائرنا الانتخابية وقد وصلنا إلى درجة من الوعي أدركنا من خلالها أن النائب الذي يتم اختياره على أسس عشائرية ومادية ينتهي دوره بمجرد اكتساب الوجاهة عن طريق اكتساب اللقب ؟


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.