دراسات

مالك خريسات ... نطقت الإرادة وللشعب الأمانة

التاريخ : 25/11/2009


كتب : مالك خريسات

المصدر : جريدة الرأي

صدور الإرادة الملكية لحل مجلس النواب، ازالت الغيوم التي تلبدت فوق قبة الأمة، ولقيت ارتياحا شعبيا لدى رجال الساسة والأغلبية من العامة؛ ولم تكن هذه الإرادة السامية أداة دستورية قد خطها صاحب الجلالة وأمهرها موافقته بتثبيتها فوق التواقيع حسب الشكلية الدستورية فقط ؛ بل أنها وقفة سياسية تجسد أرقى مستويات الحكم الرشيد القائم على نظام ملكي وراثي أصيل، آخذا بالمبدأ الدستوري أن الأمة مصدر السلطات.

وفي هذا السياق ؛ فان المتتبع للمجلس النيابي الراحل ، يجد انه مجلس مأزوم في داخله ، ومنقسم في كتله ، ومتردد في استخدام أدواته الدستورية.

وعليه ؛ فان صدور الإرادة الملكية قد أثلجت الصدور بعد أن استعصت الأمور ووصلت إلى المعقول واللامعقول ؛ فتعالت الأصوات واشتطت التعابير حول إخفاقات النواب وابتعادهم عن الصواب وتسابقهم نحو حمل قلنسوة رئاسة النواب.

إن المواقف الارتجالية والانفرادية التي مارسها النواب كانت نتاج غراسهم التي أدت مجتمعة إلى حل مجلسهم النيابي؛ فالقارئ للخارطة النيابية يجد أن بعضا من النواب قد أضاع بوصلة الوطن وتخندق نحو مصالحه وأضاع المقصد من وجوده ممثلا لدائرته ووطنه ولسان حاله ومدافعا عن همومه.

وتلك لعمري تصرفات نيابية لم تعشها من قبل الساحة البرلمانية الأردنية؛ وان كانت من إفرازات شعبية باعتبار أن الشعب شريك في تحمل المسؤولية لأنه أساء الاختيار وأثقلته الجهوية ولسان حاله ليل نهار.

وأخيرا ؛ حق لنا أن نفخر بقيادتنا الهاشمية الناظمة لعقد الوطن، والمحافظة لحقوقنا الدستورية ، والداعية لتطوير حياتنا السياسية والبرلمانية؛ فنطقت وصدرت الإرادة فكانت البلسم الشافي للمواطن الاردني ؛ فما علينا إلا حمل الأمانة وصدق الإرادة في يوم الانتخاب ؛ لتمضي مسيرتنا البرلمانية في ظل قائد المسيرة وحامي الديمقراطية جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.