دراسات

جمال الشواهين ... استحقاق حل مجلس النواب

التاريخ : 25/11/2009


كتب : جمال الشواهين

المصدر : جريدة السبيل

ليس من شك أن النقد المتواصل لأداء النواب قد سهل لصاحب الأمر اتخاذ قرار الحل لمجلسهم بالوقت المناسب، لمواجهة عديد من الاستحقاقات من موقع الاستعداد والتحضير لتدارك مخاطر ما قبل الدخول في تسديد فواتيرها، أو الدخول المفاجئ في مرحلة اقليمية جديدة، أساسها الظرف الدولي، الذي يجري استغلاله جيداً، لفرض واقع جديد يؤهل لتقاسم وتوزيع الأدوار في اطار عمليات من الفك والتركيب والدمج السياسي.

في المشهد السياسي الإقليمي جري حثيث لحسم الملف النووي الإيراني، قبل أن تحسمه طهران على طريقتها، وهو سعي يصطدم بملفات اقليمية عالقة، وتحتاج حلاً قبل التفرغ التام له، وليس خافياً أن أبرزها على الإطلاق هو ملف القضية الفلسطينية، المرهون بمفاوضات بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية التي لم تصل الى طريق مسدود كما يحاول البعض أن يدعي بذلك.

فالحديث عن حل الدولتين، بعيداً عن الطاولة المضادة للتباحث، يقع في اطارها ومن ضمنها، وهي مفاوضات علنية وعلى الهواء مباثرة، وهو الحل الذي يعكس أيضاً حل الولة الواحدة المتشاركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي تحدث عنه رئيس حكومة السلطة سلام فياض، واعتماد مثل هذا الحل لن يقود للتشارك مع الإسرائيليين بأي حال من الأحوال، غير أن الإعلان عن قبول مبدأ المشاركة نفسه، سيدفع نحو ارضية أكثر استعداداً له، وإذا ما حظي هذا الأمر بالقبول والرعاية الدولية، فإن فرضه لن يكون صعباً، وهو الأمر الأكثر مدعاة للاستعداد إن كان لمواجهته أو التعايش معه. وفي مجمل الأحوال ، فإن واقع الاحتمالات والتوقعات، هو الذي يملي عمليات التغيير التي بدأت بمجلس النواب ولن تقف عنده.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.