دراسات

راكان المجالي ... النواب والحكومة وأحاديث العيد

التاريخ : 01/12/2009


كتب : راكان المجالي

المصدر : جريدة الدستور

طغت واقعة حل مجلس النواب على احاديث الناس في عطلة عيد الاضحى ، وجميعهم لا يختلفون على ان اداء مجلس النواب كان دون المستوى المطلوب بالاضافة الى اسهام المجلس في تكريس المحسوبية والانتفاع الشخصي واستغلال الموقع و.. و.. مما يقال ومما لا يقال..،،

وكما هو معروف فان هنالك تعاطيا اردنيا شعبيا مع اي تغيير يحمل تفسيرات وتأويلات واسبابا يجهد الكثيرون في تخيلها وتحليلها وتركيبها ، اما التطلع لما سيحدث فانه ايضا موضع استنتاجات وتوقعات ورجم في الغيب في ظل غياب المعلومة الدقيقة.

ويجزم كثيرون ان الانتخابات لن تجري في موعدها الدستوري خلال اربعة اشهر وفق المادة الدستورية التي حل المجلس بموجبها وهنالك تقديرات ان تجري الانتخابات في الموعد الذي جرت فيه غالبية الانتخابات النيابية في العقدين الاخيرين وهو تشرين الثاني مع العام 2010 ، لكن البعض يذهب الى موعد ابعد وهو اجراء هذه الانتخابات في تشرين الثاني من العام 2011 ، حيث سيستخدم جلالة الملك حقه الدستوري في تأجيل موعد الانتخابات لمدة عامين.

سواليف العيد واقاويله شملت كذلك الحديث عن مستقبل الوزارة حيث هنالك شعور عام ان الحال لن يظل على ما هو عليه ، وبعض المدعين المعرفة ببواطن الامور يقولون ان ايام هذا الشهر وربما ايامه الاولى ستشهد حتما اما تعديلا او تغييرا وزاريا ، والتعديل كما هو معروف يمد في عمر الحكومة ولكن لا يحتم ان يمتد عمر الحكومة طويلا حيث لا يتوقع ان تجري الحكومة الحالية الانتخابات النيابية القادمة.

الاهم في رأينا هو التطلع الى تغيير حقيقي والى تطور ايجابي للتجربة الديمقراطية الاردنية والى تفعيل مؤسسات الحكم وانضباطها وإلى افساح المجال امام قيادات تتمتع بالكفاءة والنزاهة وفتح ابواب المشاركة والتصدي للفساد وكل الانحرافات والتطلع للغد هو بمعنى آمال عريضة وتجاوز كل ما يتسبب في اضعاف الوطن وارباكه وتفكيكه ولا يتم ذلك عبر استلهام النجاحات التي انطوت عليها خصوصية التجربة الاردنية حيث التحدي اليوم هو في استكمال مشروع الدولة الاردنية بجذوره الراسخة وآفاقه الواسعة.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.