دراسات

جمال الشواهين ... وزراء لإجراء الانتخابات

التاريخ : 02/12/2009


كتب : جمال الشواهين

المصدر : جريدة السبيل

من حق الحكومة باعتبارها صاحبة الولاية الدستورية سن قانون مؤقت للانتخابات النيابية القادمة، غير ان وصايتها على الأمر لا يعطيها حق التجبر، او تجاوز الدستور والقفز عن مصالح الشعب والوطن، خصوصاً وأنها حكومة غير واضحة المعالم من حيث تركيبها السياسي والاجتماعي والمهني، وطالما هي حكومة أفراد ذوي خبرات ومكانات دون روابط فكرية ومرجعيات سياسية برامجية معلنة ومحددة تجمعهم لغايات المحاسبة. والوقوف منها على مسؤولية النجاح والفشل الذي رافق مسيرتها. اضافة لغياب المنهجية في عملها واعتمادها التجريب والاجتهاد والرأي الشخصي في أكثر الأحيان.

ولأن المطلوب هذه المرة ما يلبي الحاجات الوطنية والسياسية. ومراعاة المتغيرات السياسية والاقليمية والظرف الدولي، فإن اعتماد قانون من أجل ذلك، لا يجب أن يخرج عن دوائر مغلقة وحسب، والأجدر هذه المرة أن يكون نتاج مشاركات واسعة وعديدة لكافة مكونات وشرائح المجتمع المدنية والسياسية المنطوية في المؤسسات الشعبية والرسمية على كافة توجهاتها وبرامجها.

وفي السياق، فإن تشكيل لجنة وزارية لإعداد قانون مؤقت لا ينبغي أن يعطيها حق الاجتماع والتفرد لاقتراح ما تراه مناسباً، وإنما تحديد مسؤولياتها للانطلاق نحو فتح بوابات الحوار والنقاش وتقديم الاقتراحات واطلاق ورش العمل المتخصصة لذات الشأن، اضافة لأهمية الاستفادة من حزم القوانين العالمية العصرية ذات الصلة.. كما ان الحاجة لمعرفة الواقع الاجتماعي السكاني الوطني، والتوزيع الجغرافي معرفة تامة وكاملة للبناء عليها، إنما يعد أمراً ضرورياً وحيوياً لتحقيق افضل نجاح، في مستويات التمثيل العادل لمجاميع السكان والدوائر الانتخابية، ذلك أنه لم يعد مقبولاً تمثيل اعداد أكثر منهم بنواب أقل.

ولهذا الغرض فإن المطلوب ليس القيام بإحصاء سكاني جديد، حيث إن عدد السكان العام معروف لدوائر الأحوال المدنية وذات الأمر لمكان الإقامة.

إن التوقيت والزمن اللازم لإجراء كل ذلك لايجب أن يطول، وأن لا تستخدم فيه الرخص والصلاحيات للأخذ بالتأجيل، فالفراغ القائم الآن بعد حل مجلس النواب، فيه من الخطورة التي تستوجب ملئه بأسرع ما يمكن، وقبل حصول مفاجآت من أي نوع.

بقي القول، إن ربط تطبيق اللامركزية بالانتخابات النيابية قد يذهب بالناس الى جوقات انتخابية معهودة، تخلف معها كثيراً من الأخطاء والسخط، ما يعني ضرورة ترتيب الأولويات لتظل الانتخابات النيابية أولاً.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.