دراسات

سميح المعايطة ... امتيازات النواب واعادة التصحيح

التاريخ : 03/12/2009


كتب : سميح المعايطة

المصدر : جريدة الغد

بعيدا عن الأشخاص وبعد ان تم حل مجلس النواب، فإننا نحتاج الى قرارات جريئة تتعلق بامتيازات السادة النواب والتي بدأت منذ مجلس النواب الثاني عشر وحتى المجلس السابق، والحديث عن امتيازات تم الحصول عليها ومازالت تثير شكوكا في قانونيتها وجوانبها السياسية، بل انها كانت من القضايا التي ادت الى الصورة السلبية للمجلس في أذهان الاردنيين.

مطلوب خطوات تصحيحية على شكل قرارات وحتى تعديلات تشريعية، لأنها ضرورة لإعادة بناء الصورة الإيجابية لمجلس النواب، ونتمنى ان تكون قرارات غير قابلة للنقض أو التراجع عنها

وإذا دخلنا الى التفاصيل فإن النائب ليس موظفا وما يتقاضاه ليس راتبا بل مكأفاة، وبالتالي فإن حصول النائب على تقاعد وزاري نتيجة وجوده في البرلمان أمر يجب ان يتم التراجع عنه، لأن الموظف يعمل عشرات السنين ولا يحصل الا على تقاعد محدود، فكيف للنائب الذي ليس موظفا ان يحصل على التقاعد الوزاري نتيجة عمل لا يتجاوز في حده الاقصى اربع سنوات؟ فأي عدالة وأي منطق وظيفي او سياسي في هذا!

من الممكن ان تضاف مدة عمل النائب الى اشتراكه في الضمان او خدمته التقاعدية من وظيفته السابقة لكن ان يحصل على تقاعد ضخم مقابل خدمة عدة سنوات وهو ليس موظفا فهذا خلل كبير يجب التخلص منه.

وهنالك تعديل يجب ان يتم على الامتياز الذي يجعل تقاعد من يدخل المجلس ممن لهم تقاعد من خدمة سابقة يتحول الى تقاعد وزاري، فمن كان معلما وتقاعده 300 دينار مثلا فإن تقاعده يقفز بعد فوزه الى خانة تقاعد الوزراء وهذا منطق غير مبرر وغير مفهوم ويفترض ان يتم العمل على التخلص من هذا الخلل.

والأمر الآخر الذي يحتاج الى تصويب هو الحق الممنوح للنواب والاعيان في الجمع بين "راتب" الموقع النيابي وتقاعده من وظيفته السابقة، وهذا الامر يتم حرمان كل متقاعدي الدولة منه، لكن النواب والاعيان يحصلون عليه، فأي عدالة تلك وأي تميز هذا الذي يعطى لمن لا يستحق بينما يحرم منه صغار المتقاعدين، مع الاشارة الى ان تعديلا تم بتوجيه ملكي قبل سنوات اعطى للمتقاعدين ممن تقل رواتبهم عن 300 دينار حق الجمع بين راتب التقاعد وأي راتب من وظيفة حكومية.

أما قضية الإعفاءات الجمركية فهي حكاية يجب حسمها لأننا شاهدنا في المجلس السابق قرارا حكوميا مرفوضا أعطى للنواب والاعيان اعفاءات جمركية ثم قرارا آخر منحهم حق بيع الإعفاء وهذا مما أثار سخط الأردنيين على النواب لكن الحكومة تستحق اللوم ايضا، والمطلوب حسم الأمر وعدم تحويله إلى هاجس في كل مجلس.

النائب يحتاج الى مستشارين وأصحاب رأي وخدمات إدارية وأن يتم فتح مكاتب لهم في المحافظات للتخفيف على المواطنين، والمطلوب نظام خدمة نيابي يتجاوز هوى الأفراد ويتعامل مع الموقع النيابي باحترام لا ان يحول الموقع الى بقرة حلوب او يشغل النائب بالبحث عن مكاسب وامتيازات تتناقض مع العدالة قياسا لمؤسسات الدولة الأخرى.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.