دراسات

موفق محادين ... عن المجلس المنحل - مقاربات أخرى-

التاريخ : 06/12/2009


كتب : موفق محادين

المصدر : جريدة العرب اليوم

تراوحت الردود والمقاربات المختلفة حول قرار حل المجلس النيابي الخامس عشر بين اعتباره مجلسا فاشلا او منتخبا بصورة غير نزيهة او امتدادا لمراكز القوى التي طبخته او استثمرته او وضعت يديه عليه بالمال او التكتلات وخلافه اضافة لصراع هذه المراكز بين امتدادات بيروقراطية وعشائرية وجهوية وامتدادات لمحدثي النعمة سواء من الوكلاء التجاريين (الكومبرادور) او صيادي الفرص المالية الجديدة البورصة الى رجال البنك الدولي وهو الصراع الذي ظهر خلال مناقشة مشاريع قوانين الضريبة والضمان الاجتماعي.. الخ كما ظهر خلال معركة رئاسة المجلس

ولم تخلُ الردود والمقاربات المذكورة من طرائف تداولها الناس في عيد الاضحى المبارك, فالعديد من الكتاب والاعلاميين والسياسيين والنواب الذين رحبوا بهذه الخطوة هم انفسهم الذين اتهموا المعارضين الذين شككوا في نزاهة وقدرة هذا المجلس, بانهم اصحاب اجندة خارجية ولا يعجبهم عجب ولا الصيام في رجب.

كما تحولت عبارات ومصطلحات مثل (قانون انتخاب عصري) الى تسلية للناس في العيد (نائب عصري, كاتب عصري, ابو العصر.. الخ) وذلك على غرار السخرية الشعبية من مصطلحات سابقة مثل الشفافية والمصداقية والروح المسؤولة والاعتدال وميزان القوى كما وجد آخرون ان الانتخابات المقبلة فرصة للتخفيف من الازمة الاقتصادية (ولائم, شراء اصوات, نفقات خطاطين واعلانات وسيارات اجرة.. الخ) بالمقابل كان حظ المقاربات الجادة قليلا جدا, ومن ذلك:

1- استحداث (برلمانات محلية) تستدعي تكييف قانون الانتخاب مع هذه الخطوة المرتبطة بدورها باستحقاقات مشروع الاقاليم الذي اخذ شكلا جديدا هو اللامركزية الادارية.

2- استعادة المناخات التي تلت هبة نيسان 1989 حيث تحول المجلس النيابي الذي اعقبها من فرصة للتأسيس لحياة برلمانية حقيقية الى الهروب من الازمة الاقتصادية والسياسية (الناجمة عن فك الارتباط مع الضفة الغربية) وصرف الانتباه عن هذه الازمة ورشوة النخب السياسية من دون ان تقدم الحكومة تنازلات حقيقية تتعلق بالخبز من جهة وتداول الحكومات مع المعارضة من جهة ثانية..

وقد تحمل ضغوط المساعدات الخارجية تعديلات شكلية من نمط زيادة الكوتا النسائية وتعديل دوائر في العاصمة والزرقاء والرصيفة توسع من المشاركة الفلسطينية كما قد تحمل تعديلات شكلية تكرس ولا تطور الحياة الحزبية التقليدية مع اعطاء فرصة لاشكال حزبية تحت السيطرة من اليمين الى اليسار..


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.