دراسات

فهد الخيطان ... مفاجأة الفرنسية تغيير حكومي قبل الانتخابات

التاريخ : 07/12/2009


كتب : فهد الخيطان

المصدر : جريدة العرب اليوم

بعد حل البرلمان وتكليف حكومة نادر الذهبي البدء بشكل فوري بالاعداد للانتخابات وتعديل قانون الانتخابات ساد شعور عام بأن المشهد السياسي استقر على هذا النحو لتسعة شهور مقبلة خاصة مع توارد انباء من مصادر رسمية عن تعديل وشيك على الحكومة. غير ان تقرير وكالة الانباء الفرنسية من عمان امس قلب التوقعات. التقرير جاء في سياق تحليل اخباري حول تأجيل الانتخابات النيابية والاستعدادات لاجراء انتخابات محلية في الربيع المقبل. كان هذا امراً متوقعا, لكن التقرير تضمن بين سطوره ما يشبه القنبلة عن "توقع تعيين رئيس وزراء جديد للبلاد خلفا لرئيس الوزراء الحالي نادر الذهبي".

ونقلت الوكالة عن اوساط سياسية في المملكة "ان المرشح الاوفر حظا لرئاسة هذه الحكومة هو رئيس الديوان الملكي الحالي ناصر اللوزي".

التقرير خلف حالة من الاستنفار في الاوساط السياسية والاعلامية لأنه صادر عن وكالة عالمية وتتمتع مديرتها في عمان الزميلة رندا حبيب بمصداقية عالية وكان لها في الماضي اكثر من سبق صحافي في هذا المضمار ولا يمكن لها بعد هذه التجربة الطويلة ان تغامر في مصداقيتها بمعلومات غير مؤكدة.

لكن بعض الاوساط الاعلامية والسياسية روجت استنادا الى تقرير "الفرنسية" الى تغيير حكومي وشيك وهو ما لم يرد في الخبر الأمر الذي دفع بالزميلة حبيب للمسارعة الى توضيح الالتباس الحاصل.

وفي اتصال هاتفي مع كاتب المقال اكدت انها لم تتحدث عن تغيير لحكومة الذهبي خلال ساعات او ايام وانما اشارت الى توقعات في غضون اسابيع تملك من المعلومات ما يجعلها واثقة من صحتها . واشارت الى أن التقرير مكرس في الاساس لعرض خطة الدولة للمرحلة المقبلة فيما يتعلق بتأجيل الانتخابات النيابية بعد صدور ارادة ملكية بهذا الخصوص والانتهاء من الاستعدادات للانتخابات المحلية ثم تأتي حكومة جديدة في فترة زمنية لا تتعدى بضعة اسابيع.

في الاثناء كانت دائرة الشائعات تتسع في عمان عن استقالة الحكومة وتكليف اللوزي ثم جاءت تصريحات من مصادر مسؤولة تنفي ما تردد عن تشكيله حكومة جديدة "هذه الايام".
بيد ان هذه التصريحات لم تكن اكثر من "مسكّن" سيتلاشى مفعوله في ساعات لتعود ماكينة التغيير تدور من جديد بالاعتماد على تقرير "الفرنسية" وتمسك الزميلة حبيب بدقة ما ورد في تقرير الوكالة.

"الدوار الرابع" كان يتلقى المعلومات مثل باقي الاوساط في عمان من دون ان يعلق عليها. وهذا ليس بالأمر الغريب فكم من تغيير حكومي حصل كان سائقو الوزراء يعرفون فيه قبل الوزراء. اما بالنسبة لما صدر من نفي فلا نتوقع ان نسمع غيره ما دام الامر ليس مطروحا هذه الايام. اذ لم يسبق لرئيس وزراء ان علم بأمر تكليفه إلا قبل ساعات وحتى من كان يعلم فهو يبقي الخبر طي الكتمان الى حين صدور الارادة الملكية .. واذا صحت المعلومات في المستقبل عن تكليف اللوزي فإنها المرة الاولى التي يتحدد فيها اسم رئيس الوزراء قبل اسابيع من تكليفه.

هل بات التغيير الحكومي قبل الانتخابات النيابية أمراً محسوما؟ هذا ما يوحي به تقرير وكالة »فرانس برس« وليس من وسيلة لاستبعاد هذا الخيار غير تعديل وزاري على حكومة الذهبي في وقت قريب. اما اذا مرت الايام القليلة المقبلة ولم يحصل التعديل فإن التغيير يصبح مسألة وقت.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.