دراسات

جميل النمري ... الساحة السياسية تهتز بخبر الفرنسية

التاريخ : 07/12/2009


كتب : جميل النمري

المصدر : جريدة الغد

لم يكن من مفاجأة في كل عناصر التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء الفرنسية أمس غير توقع رئيس جديد للوزراء يخلف الذهبي هو رئيس الديوان الملكي الحالي ناصر اللوزي. هذه "المعلومة" هزّت الوسط السياسي بعد أن كانت إشاعات التغيير قد خفتت كثيرا بصدور الإرادة الملكية بحلّ مجلس النواب وتكليف هذه الحكومة بالإعداد لإجراء انتخابات وفق قانون جديد.

مديرة مكتب الوكالة في عمان، الزميلة رندا حبيب، تتمتع بمصداقية إخبارية عالية، وهي صاحبة تاريخ حافل في تقديم السبق الصحافي لأي تغيير كبير في الأردن، وفي العادة تستبق حبيب الحدث بيوم أو يومين كحدّ أقصى، لكن الواضح من صياغة الخبر ومن توضيحات حبيب الشفوية والمستاءة من طريقة التعامل مع التقرير أن المقصود لم يكن إعطاء سبق بتغيير خلال ساعات.

وفي وقت لاحق أوضحت حبيب لموقع عمون أن الخبر "جاء ضمن مقال تحليلي كبير.. وقد تحدثنا عن سيناريو حسب قراءتنا للأمور والخطوة الاولى ستكون تأجيل الانتخابات والإعلان عن انتخابات مجالس محلية خلال 4 أشهر .. وأن الحكومة عندما تعلن الإجراءين فمتوقع أن تكون مهمتها انتهت لتأتي حكومة جديدة ومن اقوى المرشحين بحسب مصادر وكالتنا والأوساط السياسية رئيس الديوان الملكي ناصر اللوزي"، وتضيف حبيب "ونحن نتوقع أن ذلك سيحدث خلال الشهر الحالي وبالطبع لا نتحدث عن اشهر .. وبحسب قراءتنا تنتهي مهمة الحكومة قبل تنفيذ الانتخابات
الجانب المتعلق بسيناريو الانتخابات النيابية والمحلية معروف، فالانتخابات النيابية لن تكون قبل الصيف والمحلية في الربيع، لكن بين نهاية الشهر الحالي حيث يمكن ان تصدر الاجراءات والربيع حيث تجرى الانتخابات هناك مسافة زمنية هائلة بالنسبة لعمر الحكومة.

ما نفهمه، ضمناً، من توضيحات حبيب أننا نتحدث بسقف الشهر الحالي، وتوضيحات رئيس الديوان الملكي للجزيرة وهي غير مباشرة (عبر حديث شخصي مع الزميل ياسر ابو هلالة) لا تسوّي المشكلة، فهو يؤكد ان الحكومة باقية حاليا وينفي تكليفه بتشكيل حكومة، وهذا صحيح.. الآن!

الحاصل مع تقرير الفرنسية أن الحكومة هي بحكم الراحلة بنظر الرأي العام، وربما بنظر نفسها، إلا اذا صدرت رسالة واضحة بغير ذلك. ولا يمكن للجهات المسؤولة ان ترفض تحمل وزر الخبر وأن تتعامل معه على غرار غيره مما يضجّ به سوق التوقعات، فهو ليس كذلك، ولا يمكن لوم صحافي على تسريب معلومة ما مبكرا ما دام قد حصل عليها.

الحكومة ستعاني من شلل تام ولا تستطيع التعايش مع هذا الموقف، ويجب اتخاذ إجراء، فإمّا الاعلان عن التكليف الجديد إذا كان محسوما فعلا، أو أن تحصل الحكومة على تمديد صريح لفترة معينة وستكون دلالته الحاسمة إجازة التعديل المتوقع على الحكومة.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.