دراسات

أحمد ابوخليل ... الانتخابات: حكومة تفصّل وشعب يلبس

التاريخ : 02/02/2010


كتب : أحمد أبو خليل

المصدر : جريدة العرب اليوم

من مميزات الديمقراطية الأردنية أن الانتخابات تعتبر شأناً حكومياً بالدرجة الأولى,وذلك على عكس الوضع في الديمقراطيات "التقليدية"حيث يقتصر دور الحكومة فيها على ترتيب الاجراءات وتهيئة الظروف,ولا تعتبر النتائج المتوقعة شأناً حكومياً الا في حالة كان حزب الحكومة هو الحاكم فيعتني الوزراء حينها بالنتائج بصفتهم الحزبية.

في الأردن على الشعب أن ينتظر حتى تقرر الحكومة الموعد والقانون والتعليمات,والحكومة لا تقرر الا بعد أن تضمن محتوى النتائج,وقبل أيام أكد وزير مهم لبعض الصحفيين أن الحكومة مطمئنة الى "مخرجات العملية الانتخابية"أياً كانت صيغة القانون التي ستتبع,وذلك بحسب مقال كتبه أحد الحضور.وهذا الموقف ليس خاصاً بهذه الحكومة,فقد سبق أن قامت حكومات أخرى بتأجيل عقد الانتخابات لأنها قدّرت أن الأوضاع السائدة لا تسمح بالنتائج المرجوة.

في الديمقراطيات التقليدية تترهل الحكومات وتتكاسل مع اقتراب الانتخابات,فهذه تعتبر أساساً مناسبة شعبية تعيد فيها الشعوب ترتيب أولوياتها ويكون النواب المنتخبون عبارة عن ممثلين لهذا الشعب في تحقيق ومراعاة تلك الأولويات لمدة اربع سنوات قادمة,وعندما تجد الدول نفسها أمام ظروف جديدة قبل نهاية السنوات الأربع,تقوم الحكومة بالعودة مبكراً الى الشعب مرة أخرى لعله يضع أولويات جديدة أو يؤكد على الأولويات السابقة.أما في الديمقراطية الأردنية فلا مجال لكسل الحكومات فهي تبقى على رأس عملها حتى تضمن محتوى النتائج.

لاحظوا أن المجتمع الآن تسوده درجة عالية من السكون السياسي بانتظار طبيعة القرار الحكومي المتعلق بقانون وأنظمة الانتخابات,بل إن محترفي العمل السياسي أنفسهم يؤجلون تحديد موقفهم حتى يتمكنوا من ملاءمته مع القرار الحكومي.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.