دراسات

ماهر أبو طير ... الانتخابات النيابية .. بين عرّافي عمّان وسياسييها!

التاريخ : 14/04/2010


كتب : ماهر أبو طير

المصدر : جريدة الدستور

النواب السابقون ، فيما اذا كانوا سيعودون الى مجلس النواب قريبا ام لا ، والسر وراء ذلك ، ان همسا يدور بينهم ، ان لا انتخابات هذا العام.

الحكومة اكدت مرارا ان الانتخابات سيتم عقدها ، قبيل نهاية العام الجاري ، وقانون الانتخابات قيد المراجعة والتعديلات ، هذا على الرغم من ان احدا لا يعرف ماذا سيستجد على القانون من تعديلات ، وان كان المؤكد ان الصوت الواحد سيبقى في اي قانون جديد. فيما لا حوار حول قانون الانتخابات المعدل ، لان هناك رأيا يقول ان اي حوار هو صداع للرأس ، لا اكثر ولا اقل.

وسط هذه الاجواء ، تتسلل حكايات من هنا وهناك. البعض يقول ما حاجتنا الى مجلس نيابي على شاكلة المجالس السابقة. اخرون يقولون اذا كان مجلس النواب المنحل سيلد نفسه مجددا في اي انتخابات مقبلة ، فلماذا تجري الانتخابات اساسا. معترضون من نوع اخر يقولون انه ما دامت اي انتخابات ستجلب نفس نوعية نواب المجلس المنحل.. فلماذا تم حل مجلس النواب اذن ، وهكذا تتوالى الاراء ، وتتساقط الفسيفساء على وجوهنا خلال العصف الذهني حول ما نريد وما لا نريد.

المفاجأة التي تتسلل الى المشهد المحلي تتحدث عن ظروف اقليمية قد تؤدي الى تأجيل الانتخابات ، في اي لحظة. هذا الكلام مثير جدا. العراق وفلسطين تحت الحروب والاحتلالات وذهب اهلهما الى الانتخابات. لا يوجد اي ظرف اقليمي يمنع الانتخابات لدينا. اي مبرر قد يتم طرحه لتأجيل الانتخابات مبرر غير مقنع وغير مقبول. حتى اليوم لا تحس بأجواء انتخابات ولا ما قبل الانتخابات. وكأن الجو يشي بعدم وجود انتخابات. المرشحون نائمون ، قانون الانتخابات خرج ولم يعد ، وموعد الانتخابات لم يحدد ، وكل الملف غامض وغير واضح ، ولا تسارعات حوله.

لا نريد ان يتم تأجيل الانتخابات النيابية ، ولا ان يتم اللجوء الى وصفة المجلس الاستشاري الذي يتردد انه قد يتم اللجوء اليها ، وفقا لعرّافي عمّان الذين لا تعلم من اين يأتون بهذه المعلومات.

نريد قانونا عصريا للانتخابات. عدد نواب اقل. ادوار اوضح. صلاحيات اوسع. شروط ومناخات ايجابية للتصويت والانتخابات. تجريم للمال السياسي. ورقابة شفافة محلية وقضائية. وفصل كامل لاي تداخل بين دور السلطتين التشريعية والتنفيذية. الا يمكننا اجراء انتخابات بقانون ثوري يجعلنا امام مجلس نواب مختلف ومميز ، يعرف الفرق بين الرقابة والابتزاز ، وبين التشريع والتمرير.

ألا يمكننا ذلك؟؟ نريد انتخابات نيابية ، فهذا حق الناس ، وحق الناس لا يخضع لعرّافي الصالونات السياسية في عمان وسياسييها.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.