دراسات

سامي الزبيدي ... عن قانون الإنتخاب

التاريخ : 01/05/2010


كتب : سامي الزبيدي

المصدر : جريدة الراي

صياغة قانون مؤقت للانتخاب ليس عملية سرية ينبغي ابقاؤها طي الكتمان، غير ان السلوك العام تجاه القانون المنتظر اصداره تنبئ بانه كذلك بالرغم من ان الاشارات التي اطلقتها وزارتا الداخلية والتنمية السياسية بشأن شكل ومحتوى القانون تبعث على الاطمئنان.

في العادة فان قوانين اساسية كقانون الانتخاب ينبغي ان تكون قوانين توافقية يقبل بها اوسع قطاع في المجتمع وتلاوينه السياسية المختلفة بما ينتج توافقاً وطنيا على مخرجات هذا القانون عند تطبيقه اي عند اجراء الانتخابات النيابية، وفي العادة ايضا ان تكون الملامح العامة للقانون متوافقة مع النقاش العام الذي يتناول هذا التشريع.

حتى الان ليس هناك غير ثلاثة معطيات يمكن الجزم بانها متضمنة في القانون وهي: الصوت الواحد، زيادة عدد مقاعد الكوتة النسائية والزيادة الكلية لعدد المقاعد، وباستثناء ذلك فان القانون المزمع اصداره ما يزال في رحم الغيب.

من حيث المبدأ فان هذه المعطيات الثلاثة تتوافق ورأي الغالبية من الناس ولا اعتقد ان احدا يغامر بالمطالبة بتغييرات جذرية في القانون لانها ستكون اشبه بالقفز في المجهول غير ان نظام تقسيم الدوائر يمكن ان يؤسس لتلك القفزة في المجهول ان جرى احداث تغييرات جوهرية في الدوائر.

بالرغم من السرية التي عومل بها القانون المؤقت المنوي اصداره الا ان حجم التوافق بشأن بنوده تجعل الامر ليس بالسوء الكبير لكن الخطر قد يتأتى من النظام الملحق بالقانون والمتصل بالدوائر وتقسيمها.

حتى الآن لا احد يستطيع ابلاغنا ما هي الالية التي سيجري وفقها اعادة صياغة الدوائر الانتخابية وما هي التأثيرات الديموغرافية التي سينتجها النظام الجديد وباي اتجاه سيكون هذا التغيير، وهذه قضية ينبغي ان تكون متوافقة مع الاشارات الايجابية التي ارسلتها وزارتا الداخلية والتنمية السياسية.

الاصلاح السياسي المنشود لا يأخذ شرعيته من احداث تغيير في الميزان الديمغرافي بل بنوعية النائب من الناحية السياسية وقدرته على تمثيل قاعدته سياسيا وليس مناطقيا او عائليا التقدم لا يعني المحاصصة بقدر ما يعني رفع السوية السياسية لمن ينوي تمثيل الناس بصرف النظر عن المحتد الذي أتى منه.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.