دراسات

جميل النمري ... عشرة مقاعد لإنقاذ الانتخابات

التاريخ : 13/05/2010


كتب : جميل النمري

المصدر : جريدة الغد

إرضاءً للضمير، سأطرح آخر مقترح لا يتطلب من السادة الذين قرروا قانون الانتخاب أن يغيّروا حرفا واحدا فيه، بل فقط إضافة محددة ستعطي مسارا باهرا للتقدم والتغيير وليعذروني على إلحاحي!

تضاف عشرة مقاعد إلى مجلس النواب وتستخدم كالتالي: يحق للمرشحين في مختلف الدوائر إعلان أنفسهم قائمة وطنية، وتحصل كل قائمة على عدد من هذه المقاعد العشرة بنسبة مجموع أصوات مرشحيها بعد خصم أصوات الناجحين منهم.

سيشارك في الانتخابات القادمة مليون ونصف المليون مواطن على أقلّ تقدير. وسيذهب ما يقارب مليون صوت هدرا لغير الناجحين كما هي النسبة المعتادة في كل الانتخابات الماضية. وبالمناسبة فإن هذه الأصوات تخص الأغلبية الساحقة من المستقلّين الذين تتفتت أصواتهم وليس مرشحي جبهة العمل الإسلامي مثلا.

بدل أن تهدر هذه الأصوات، يمكن ترجمتها إلى مقاعد إضافية إذا قرر المرشحون في مختلف الدوائر الاتحاد في قوائم وطنية، وسيكون لدى المرشح فرصتان: أن يفوز كصاحب أعلى الأصوات في دائرته الانتخابية، أو يحصل على مقعد إضافي من المقاعد العشرة إذا كان صاحب أعلى الأصوات التي تلي الناجحين من قائمته.

هذه الصيغة ستخلق على الفور لدى مشاريع الأحزاب الوطنية والوسطية والمرشحين العشائريين أساسا محفزا للتشارك في إعلان قائمة وطنية أو أكثر، إلى جانب الحزب أو التيار الوحيد الذي يقدم في العادة قائمة وطنية، وهو التيار الإسلامي. والأمر نفسه ينطبق على التلاوين القومية واليسارية والليبرالية.

أنتم قررتم النظام الانتخابي لمائة وعشرين مقعدا، فماذا لو أضفتم عشرة مقاعد لإضفاء روح جديدة عصرية للانتخابات، من دون إخلال بالصوت الواحد أو طريقة الانتخابات وتوزيع المقاعد على الدوائر، كما هي في القانون الجديد، لنشارككم بنسبة 8 % في القرار؟!

كما ترون، فإن عشرة مقاعد من 130 مقعدا لن تغيّر كثيرا في النتائج، على افتراض أن اجتهادكم بالنسبة لمصير المقاعد العشرة هو غير اجتهادنا، واجتهادنا يقول إن ثمانية من المقاعد العشرة ستذهب إلى أعضاء في قوائم وسطية. وأستشهد بأرقام أي انتخابات سابقة؛ حيث ستجدون أن ما لا يقلّ عن 95 % من الأصوات المهدورة في أي انتخابات هي لمرشحين وسطيين مستقلين وعشائريين من جميع الأوساط، بمن في ذلك أصحاب أعلى الأصوات من غير الناجحين.

إن تيارا وطنيا وسطيا أو أكثر سيتمكن فورا بهذه الصيغة من إيجاد 108 مرشحين في 108 دوائر، وأقول لكم بيقين تام أن قائمتين أو ثلاثا على الأقلّ سيكون مجموع أصوات كل واحد منها يعادل أو يزيد على أصوات قائمة جبهة العمل الإسلامي. ولننته إلى الأبد من قصّة البعبع الذي يمنع تطوير الانتخابات لتفرز كتلا برلمانية برامجية تؤسس لأحزاب سياسية وطنية ودستورية عامّة.

كل هذا بافتراض أن القائمين على مشروع القانون مهتمون بتطوير الحياة السياسية والمشاركة العامّة في الأردن وإخراجها من وهدة التخلف والتفتت التي تنعكس على الإدارة والاقتصاد والمجتمع.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.