دراسات

نزيه القسوس ... قانون انتخاب حضاري

التاريخ : 16/05/2010


كتب : نزيه القسوس

المصدر : جريدة الدستور

لم ينشر مشروع قانون الإنتخاب الجديد لكن ما نشر من بعض ملامح هذا القانون يشير إلى أن القانون الإنتخابي المنتظر سيكون قانونا حضاريا بكل ما في هذي الكلمة من معنى وبأن هذا القانون سيفرز نوابا قادرين على تحمل المسؤولية كاملة في المرحلة القادمة خصوصا وأن منطقتنا تمر بظروف سياسية صعبة ومعقدة وأن الأردن يقع في منطقة قابلة للإنفجار في كل لحظة لذلك فإن هذه المرحلة الحساسة والخطيرة في آن معا بحاجة إلى تضافر جميع الجهود للوقوف مع قيادتنا الهاشمية الحكيمة حتى يستطيع قائد الوطن جلالة الملك عبد الله الثاني قيادة السفينة في هذا البحر المتلاطم الأمواج إلى شاطيء الأمان.

قانون الإنتخاب الجديد لن يكون قانونا مثاليا لكنه سيلبي طموحات الأردنيين وسيجعل المواطنين قادرين على إنتخاب النائب الذي يعتقدون أنه الأفضل من بين المرشحين خصوصا بعد توسيع الدوائر الإنتخابية وإعطاء الناخب حرية أوسع في الإختيار إذ لم يعد هذا الناخب ملزما بإختيار مرشح بعينه لأنه يستطيع حسب القانون الجديد أن ينتخب ضمن الدائرة الموسعة التي حددها القانون وهذا ما يجعله يفاضل بين عدة مرشحين من نفس الدائرة.

قد نسمع بعض الأصوات أو نقرأ بعض التعليقات ضد القانون الجديد وهذه مسألة طبيعية جدا لأن من حق أي مواطن أن يبدي رأيه وأن يعلن هذا الرأي للجميع وفي كل دول العالم لا يمكن أن تعجب القوانين مهما كان نوعها جميع أبناء الوطن لأن هناك فئات قد تتضرر من بعض القوانين الجديدة لذلك فإن من حق أي مواطن أن يقول رأيه بصراحة دون أي تحفظ لأن بلدنا والحمد لله يؤمن بالرأي والرأي الآخر وهذه هي سمة الديمقراطية التي ننعم بها والحمد لله والتي يرعاها قائد الوطن.

لقد وعدت حكومة السيد سمير الرفاعي بأن تعد قانونا للإنتخابات يرضي معظم الأردنيين وقد أوفت بوعدها وهذه هي الشفافية التي نتمنى أن نتعامل بها في كل قضايانا ونحن الآن بانتظار أن ينشر مشروع القانون بكامل نصوصه حتى يطلع عليه الجميع وهذا القانون الذي سيصدر كقانون مؤقت بسبب غياب مجلس النواب سيخضع للدراسة والمناقشة من قبل مجلس النواب القادم وقد يعدل فيه بعض المواد لأن هذا حق دستوري لهذا المجلس بصفته السلطة التشريعية.

لقد قطع الأردن خطوات كثيرة وكبيرة إلى الأمام وها هي الحكومة قد وعدت بأن تجري إنتخابات نزيهة يأخذ فيها كل ذي حق حقه بحيث تسفر هذه الإنتخابات عن مجلس نيابي أفرزه المواطنون بكل نزاهة وحيادية ولن تسمح هذه الحكومة للمال السياسي بأن يكون له دور في هذه الإنتخابات وستفرض عقوبات مشددة على كل الذين يحاولون شراء ذمم بعض المواطنين.

حفظ الله الأردن وحفظ قيادته الهاشمية التي أثبتت على الدوام أنها القيادة الملتصقة بشعبها وأن همها الأول والأخير هو مصلحة الأردن ومصلحة مواطنيه.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.