دراسات

أحمد شاكر ... قانون الانتخاب المؤقت .. لا لطغيان المال السياسي

التاريخ : 20/05/2010


كتب : احمد شاكر

المصدر : جريدة الدستور

نتوسم خيرا بقانون الانتخاب المؤقت لعام 2010 والذي يأتي تنفيذا للتوجهات الملكية السامية ، باجراء الانتخابات النيابية في الربع الاخير من العام الحالي وبحيث يمكّن الاردنيين من ممارسة حقهم في الانتخابات والترشيح وتحقيق النزاهة والحيادية والشفافية.

هذا القانون المؤقت ، ياتي بعد اشهر طويلة من الحوارات ، والانفتاح الكامل على مؤسسات المجتمع المدني ، والاستماع الى مختلف وجهات نظر النخب السياسية والمواطنين والشباب وبعد مراجعة شاملة لسلبيات وايجابيات القانون الحالي.

هذا القانون المؤقت وان كان بحاجة الى المزيد من الوقت لقراءته ومراجعته الا ان كل المؤشرات تؤكد اننا مقبلون على قفزة نوعية ، من شأنها تمكين المواطنين ، من اختيار ممثليهم الى قبة البرلمان بصورة حقيقية ، ومباشرة ودون تأثير وان تكون الاجراءات المتبعة مراعية للمعايير الدولية والمحلية من حيث النزاهة والشفافية.

تقسيم المملكة الى دوائر فردية من شأنه ان يعطي للصوت قوة لان لكل دائرة مقعدًا نيابيًا واحدًا.

لقد فوتت الحكومة ومنذ توليها المسؤولية الفرصة على رحلة دفاتر العائلة ، والتي كانت وراء انتقال الأصوات من دائرة الى دائرة بحسب تأثير بعض المرشحين على الناخبين.

المؤشرات الايجابية التي نراها بالقانون المؤقت تكمن في اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لمنع تكرار الاقتراع ، والذي كان يشكل معضلة في معظم الانتخابات الماضية ، كما تم اشراك القضاء بشكل موسع في العملية الانتخابية من خلال اعادة تشكيل اللجان المشرفة على الانتخابات ، حيث سيصبح احد قضاة الدرجة العليا ، نائبا لرئيس لجنة الانتخابات وذلك تفعيلا لدور القضاء بالاشراف والمشاركة في ادارة العملية الانتخابية وهذا ما كان مطلبا على مدار سنوات طويلة وها هو يتحقق لأول مرة في هذا القانون المؤقت وكذلك فان اللجان الفرعية سيكون نائب الرئيس فيها من احد القضاة الذين يختارهم رئيس المجلس القضائي.

لقد كنا نشكو في الانتخابات الماضية من طغيان المال السياسي ، واستغلاله للحالة الاقتصادية الصعبة في بعض المناطق ويتم في بعض الاحيان تزويد الناخب بهاتف نقال لتصوير ما كتبه ، ثم يتم تصويره وهو يضع ورقة الاقتراع في الصندوق وهذا ما ادى الى تغليظ العقوبات على بعض جرائم الانتخابات ومنها استخدام الأموال للتأثير على ارادة الناخبين وذلك بالسجن سبع سنوات للراشين وثلاثة اشهر للناخب طالب الرشوة ، كما ان قانون الانتخاب المؤقت عالج موضوع الناخب الأمي والذي كان احد مفاتيح شراء وبيع الاصوات.

الذين سيرشحون انفسهم للانتخابات النيابية المقبلة لن يضعوا في حساباتهم تسديد ما انفقوه على حملاتهم الانتخابية نتيجة المكاسب التي ستحقق لهم في النيابة ، اذ تم الغاء الامتيازات المتعلقة بحصولهم على سيارات بدون جمارك ، وكذلك الغاء احتساب مدة عضوية مجلس الأمة من الخدمات الخاضعة للتقاعد المدني.

العنصر الجديد في هذه الانتخابات توسيع قاعدة الشباب حيث سيتم فتح باب التسجيل قريبا امام 700 ألف ناخب جديد نصفهم اتم الثامنة عشرة من عمره في مطلع العام الحالي.

في هذه الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يجتازها الأردن فاننا احوج ما نكون لمجلس نواب قوي يحقق طموحات الشارع الأردني ويمارس دوره التشريعي والرقابي والاصلاحي ويحقق المزيد من التلاحم والوحدة الوطنية بين ابناء الوطن.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.