دراسات

سلامة الدرعاوي ... الغاء امتيازات النواب.. ماذا عن الوزراء?

التاريخ : 23/05/2010


كتب : سلامة الدرعاوي

المصدر : جريدة العرب

أجرت الحكومة تعديلا جوهريا على قانون التقاعد بحيث شمل الغاء الراتب التقاعدي لاعضاء مجلس الامة او الجمع بين راتبين في خطوة يراها المواطنون مهمة في انهاء امتيازات طالما نظر اليها المجتمع بأنها ليس لها وجه حق في صرفها.

تعديلات قانون التقاعد الاخيرة الخاصة بالنواب تأتي متزامنة مع اطلاق الحكومة مدونة سلوك تنظم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية, كي تنهي حالة الابتزاز والضغوطات الشخصية التي كان يمارسها بعض النواب على الوزراء خاصة فيما يتعلق بالتعيينات والخدمات المناطقية.

طبعا هذه التعديلات لن تعجب الكثير من النواب السابقين او ممن يرغبون بالترشيح, علما انها من المفترض ان تحظى بتأييدهم ان أرادوا استقلالا في مهامهم وتعزيزا لدورهم الرقابي, فاستقلالية النائب مصدر قوة للسلطة التشريعية, حينها سيكون النواب مركزين على عملية الاصلاح والرقابة على الاداء الحكومي ومحاربة الفساد.

بعد الغاء كل الامتيازات التي حصل عليها النواب سابقا هل سيبقى الوزير بوضعه الحالي من امتيازات وحوافز تُمنح له بطرق مختلفة.

المنطق يقتضي ان يعامل الوزير معاملة النائب, فليس من المعقول ان تتم عملية الاصلاح على نائب يخدم البلد لمدة اربع سنوات, مقابل بقاء امتيازات الوزير على ما هي عليه دون مساس يذكر علما ان بعضهم لا تتجاوز خدمته ثلاثة شهور وفي احسن حالاتها لا تتعدى العامين.

امتيازات الوزراء كثيرة ابتداء من الراتب التقاعدي الابدي والتأمين الصحي النوعي الذي يحظى به وعائلته والأعطيات المالية التي تأتي الى جيوب الوزراء من هنا وهناك بين الحين والآخر وغيرها من الامور التي من الواجب ان تنتهي فورا اذا كانت الجهات الرسمية مصممة على الاصلاح.

لا يعني الغاء الامتيازات للنواب والوزراء انهم سيعانون من مشاكل مالية صعبة او ما شابه ذلك, على العكس من المفترض ان توفر لهم الخزينة رواتب مالية عالية تليق بطبيعة اعمالهم وحوافز لمكاتبهم وغيرها من الامور, لكن هذا كله مناط بفترة عملهم فقط, وهذا ما هو معمول به في كل دول العالم, فالراتب التقاعدي الابدي والامتيازات المرافقة له لا توجد الا في الاردن فقط.

اذا لم تقم الحكومة بتعديلات جوهرية على امتيازات وزرائها فان مجلس النواب المقبل لن يرضى بأقل من الامتيازات والرواتب التي يحصل عليها اعضاء السلطة التنفيذية, حينها سيكون على الحكومة مواجهة نواب يريدون التساوي معهم في كل شيء?.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.