دراسات

أحمد شاكر ... حملة للتوعية بابعاد قانون الانتخاب الجديد

التاريخ : 24/05/2010


كتب : أحمد شاكر

المصدر : جريدة الدستور

الحملة الاعلامية التي رافقت صدور قانون الانتخاب المؤقت لعام 2010 ، ادت الى قناعة كبيرة لدى الشارع الاردني بان هناك جدية في اجراء انتخابات نيابية بمنتهى الشفافية خاصة وان الحكومة رفعت شعارا جديدا مؤداه "ليس لدينا ما نخفيه" وان الاردن سيفتح ذراعيه لكل مؤسسات المجتمع المدني المحلي ، وحتى اي جهة اجنبية لمراقبة عملية الانتخاب ابتداء بالتسجيل والترشيح والاقتراع والفرز ووضع قوائم باسماء الناخبين ولاول مرة تحت تصرف اي مواطن او مرشح.

واذا كان القانون المؤقت الجديد قد وسع عدد الدوائر ، واعطى المزيد من المقاعد للمرأة ووضع ضوابط عديدة لتصويت الأميين وملاحقة من يدعي الأمية عند التصويت ، واعلن حربا على من تساور له نفسه شراء الاصوات وتسخير المال السياسي لخدمته وقلص من امتيازات النواب ، بحيث تصبح خدمة المواطن ، والدفاع عنه وتبني قضاياه تحت القبة تشريفا ، وليس لتحقيق مكاسب كما عودت الحكومات السابقة المجالس النيابية السابقة من حيث الرواتب والاعفاءات الجمركية للسيارات والتأمين الصحي المميز وفتح الباب على مصراعيه للمشاركة النيابية في كل الندوات والمؤتمرات وحتى ورشات العمل في انحاء العالم ، ومن خلال وفود موسعة ، وان ملايين الدنانير انفقت على هذه المشاركات في وقت كانت فيه العديد من الدول المقتدرة ماديا لا تشارك في معظم هذه المناسبات او انها تشارك من خلال وفد مصغر.

قانون الانتخاب المؤقت ما زال بحاجة الى مزيد من الشرح والتوضيح خاصة في مواد العقوبات والتقسيمات الادارية الصادرة بموجب نظام مستقل وان هذا الأمر يستدعي بقاء الحملة الاعلامية مستمرة ، واننا نقترح ان تقوم وزارة التنمية السياسية والتي حقق وزيرها نجاحا في تخصيص معظم وقته للحديث عن القانون في مختلف المحطات الفضائية والاذاعات المحلية.

اننا نتطلع الى تخصص خطوط هواتف ساخنة في العاصمة وباقي المدن ويكون الاتصال بها مجانيا ، للاجابة عن مختلف استفسارات المواطنين وخاصة ما يتعلق بمراحل التسجيل الجديد ، والتأكد من التسجيل السابق ومراحل الاعتراض ، والدائرة الفرعية واحكام الترشيح وغيرها.

لقد بذلت وزارة التنمية السياسية جهودا كبيرة في شرح ابعاد الاصلاح السياسي وعقد الندوات والمؤتمرات في مختلف المدن ولمختلف شرائح المجتمع وهي مطالبة الآن بالتعاون مع الحكام الاداريين والقضاة ووسائل الاعلام المختلفة بالاستمرار بحملة التوعية بابعاد قانون الانتخاب المؤقت وان "الدستور" كعادتها دائما كانت السباقة في هذا الصدد فخصصت منذ مدة مساحة للحديث عن الانتخابات النيابية واجوائها وكل ما يتعلق بالجوانب القانونية والتشريعية لأننا نتطلع جميعا الى انتخاب مجلس نيابي قوي يواجه متطلبات المرحلة المقبلة ، بما فيها من تحديات وصعاب على مختلف المستويات المحلية والاقليمية والدولية.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.