دراسات

رمزي الغزوي ... تحماية انتخابية مبكرة

التاريخ : 20/06/2010


كتب : رمزي الغزوي

المصدر : جريدة الدستور

حسب المثل الجزائري الشهير(محبة عسل) ، الذي يطلق على كل محبة سريعة الزوال كسرعة غسل العسل بالماء عن اليدين. عسل الكنافة وقطرها ما أسرع ما يغسل أيضاً من ذاكرة الناخب والمرشح:ربما لو جرب المرشحون (التحلاية) بالبطيخ والشمام لكان في الأمر نظرة: بداية مبكرة لموسم ما زال في أوله،.

ناخب يقطر عرقاً قال متأففاً لمرشح حامي الوطيس منذ الآن: يجب أن يكون لك موقف صارم من ظاهرة الاحتباس الحراري للأرض، ، التي سببت لنا كل هذا الحر واختلاف المناخ ، فقال المرشح متحمساً: سوف أنصب لكم أكبر مروحة في العالم على قمة الجبل ، وخلي البرد يدوخكم،،.

في ظل بركات الصوت الواحد ، سنبقى في كل انتخاباتنا وراء المبدأ :(عد رجالك ورد الماء) ، ففي عرف القدماء أن الذي لديه رجال أكثر يستطيع أن يشرب ويسبح ويسقي حلاله وبساتينه ، والبقية عليهم أن ينعموا بالعكر والطين..هكذا الدنيا،،.

العشائر الكبرى ، وحفاظا على مركزها الانتخابي وثقلها الاستراتيجي ستمارس ديمقراطيتها الصارمة (أحياناً بصناديق اقتراع داخلية) ، ولن تسمح لأكثر من مرشح أن يمثلها ، وهذا تكريس جديد لمبدأ الكثرة والعدد.. المهم أن أبناء الفخذ الكبير لهم القدح المعلى دوما: ديمقراطية سمك البحر،،.

ويبقى من العدل أن نثني على بعض العشائر التي ستفرز لنا مرشحين مقبولين وذوي اختصاص ودراية ، وتقصي كل من يتنطح للأمر بحجة أن وراءه كذا وكذا من الأصوات: لكن من يعترف بعكورة زيته؟،،،،.

يتندر بعض الأصدقاء أن رجلاً باع صوته لمرشح مريش ، في الانتخابات الماضية وعندما عاتبوه أن كيف سيدخل الحرام إلى بيته قال لهم : أبدا لم أدخل الحرام بيتي ، فقط (قصرت) الدار قصارة خشنة من بره ، معقول (أفوّت) الحرام على بيتي وأولادي،،.

عجوزاً حصيفة ظريفة قالت ذات انتخابات عن الذي تتمنى فوزه: المهم أن يكون الفائز قلبه على البلد ،،. وأنا سأمنح صوتي لصوت تلك العجوز ، التي صارت بدار الحق. ففي النهاية وبعد إعلان النتائج نريد أن يكون الفائز إبناً للبلد ، وليس ابن نفسه ، أو أهله فقط. وكل تحماية انتخابية وأنتم بخير،،.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.