دراسات

فهد الخيطان ... الضوء الاخضر لمرشحي "النخب الاول"

التاريخ : 11/07/2010


كتب : فهد الخيطان

المصدر : العرب اليوم

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية بدأت تردد اسماء العشرات بل المئات من المرشحين في مختلف الدوائر, منهم من كان نائبا في دورات سابقة ومنهم من خاض التجربة واخفق والى جانبهم مرشحون جدد يدخلون ميدان السباق للمرة الاولى.

لكن اكثر ما يثير اهتمام الاوساط السياسية والاعلامية وكما جرت العادة مرشحو »النخب الاول« من رجال الدولة الذين تولوا مناصب متقدمة في الوزارات والاعيان والنواب والديوان الملكي. شخصيات من هذا الصنف سبق ان خاضوا الانتخابات من قبل وصاروا الى جانب قيادات نيابية بارزة اقطابا لمجلس الامة اذا ما غابوا عن مجلس النواب تجدهم حاضرين في غرفته الثانية »الاعيان« وبعضهم كان يفضل النيابة, على »العينية« مثل عبدالرؤوف الروابدة الذي استقال من الاعيان من اجل النيابة, فيما حافظ زميله عبدالهادي المجالي على حضوره الدائم في مجلس النواب لاربع دورات متتالية, تولى خلالها رئاسة المجلس تسع مرات.

ولذلك كان من الطبيعي ان يهتم الرأي العام مبكرا في السؤال ان كان هؤلاء سيترشحون للانتخابات المقبلة ام لا, خاصة بعد تعيينهم اعضاء في مجلس الاعيان وهو ما اعتبره المراقبون دعوة ضمنية للمجالي والروابدة للتخلي عن النيابة.

واصبح لدى الرأي العام انطباع تقليدي بان شخصيات »النخب الاول« لا تخوض الانتخابات قبل الحصول على ضوء اخضر من الدولة, وان هذا التقليد ما زال متبعا لغاية الان بدليل ان رموزا بارزة لم تحسم بعد قرارها بخوض الانتخابات في انتظار نتيجة الاستمزاج الرسمي, فيما ربط المراقبون اعلان رئيس وزراء سابق قراره بالترشح بحصوله على مباركة رسمية.

اذا كانت الدولة جادة في تخليها عن »الضوء الاخضر« ومصممة على اجراء انتخابات نظيفة خالية من اي تدخل, فعليها ان تشمل في سياستها هذه رجال الدولة وتفتح الباب امامهم لخوض الانتخابات من دون شرط »الاذن« المسبق سواء كانوا اعضاء في مجلس الاعيان او في مواقع اخرى.

المهم في الامر ان لا يحظى اي مرشح مهما كان موقعه او وزنه السياسي بمعاملة تفضيلية كما حصل في الانتخابات السابقة, وان تقف الدولة بالفعل لا بالقول على مسافة واحدة من جميع المرشحين.

ان حاجة الدولة الى تغيير وتطوير اداء مؤسساتها لا يرتبط بتبديل الاشخاص, لا بل انها بحاجة الى رجال خبرة في كل مفاصلها لانجاز عملية التجديد في الخطاب والاداء والسياسات.

خلاصة القول لنترك القرار لصناديق الاقتراع لتفرز من يراه الناس مناسبا لتمثيلهم ولا تحرم احدا من حق الترشح ولو كان للمرة العاشرة.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.