دراسات

جميل النمري ... معركة كسب الثقة

التاريخ : 18/07/2010


كتب : جميل النمري

المصدر : جريدة الغد

من يسألك عن نزاهة الانتخابات يتوقع منك جوابا ساخرا من الادّعاءات الرسمية بانتخابات نزيهة وشفافة، فان لم تفعل فهو الذي سيسخر من ثقتك "الساذجة" بالحكومة.

مع ذلك فالمناخ يتحسن شيئا فشيئا، وفي تقديري لا يعود السبب لأي حملة إعلانية بل الى الاداء الحازم خلال فترة التسجيل والنقل والتشدد في التطبيق الحرفي الذي بدا لي مبالغا به لدرجة أن تطبيق التعليمات بات يعيق تطبيق القانون لجهة حق الناخب في التسجيل في دائرته الأصلية.

يتحدث أتباع مرشحين عن تصعيبٍ عليهم وتسهيل لآخرين، لكن هذه على ما رأيت محض هواجس أو ادّعاءات لا سند لها.

الممارسة على الأرض أكثر إقناعا من كل البيانات والإعلانات، وعمليات التسجيل والنقل هي الخطوة الأولى في المسار الانتخابي التي تفصح عن النوايا، وقد تمكنت الحكومة من النجاح في الاختبار وما يزال امامها سلسلة من الاختبارات والمحطّة القادمة هي نشر القوائم والاعتراضات.

مدير عام الانتخابات في وزارة الداخلية سعد شهاب في لقائه مع "الغد" يوم أمس لم يشر الى طريقة النشر، وكانت الحكومة قد وعدت بأن تدرس نشر قوائم الناخبين على الانترنت (موقع وزارة الداخلية)، وهذه ستكون خطوة مهمّة لتأكيد الشفافية ننتظر الإعلان عنها. ولعل نشر القوائم بهذه الطريقة سيوسع فرص الاعتراض، وعلى الأرجح لن يكون هناك فرص لاعتراضات جدّية على عمليات النقل والتسجيل الجديدة التي اتسمت بالانضباط الشديد والقضية كلها تدور حول النقل في الانتخابات السابقة 2007.

وهناك قناعة عامّة بأن تصويب النقل غير الشرعي الذي وقع عام 2007 سيوجه رسالة حاسمة حول تصميم الحكومة على إجراء انتخابات صحيحة، وإذ يستحيل على المعترضين تقديم البينات التي تدعم اعتراضهم، فإن على الحكومة أن تقوم بعمليات التدقيق حيثما ظهرت شبهة النقل الجماعي غير المشروع. ويطرح البعض وجهة نظر أنه لا يجوز الاعتراض على تلك السجلات، لأن فترة الاعتراض عليها انتهت في حينه، واكتسبت الدرجة القطعية، والاعتراض جائز فقط على التسجيل والنقل الجديد، لكن في نصوص القانون التي تتحدث عن الاعتراض على الأسماء في الجداول ليس هناك أي تمييز بين القديم والجديد.

المحطّة الأخيرة الحاسمة هي الاقتراع والفرز. وبحسب الطريقة المعتمدة منذ دورتين، لا توجد قوائم خاصّة بالناخبين لكل صندوق، لأن الناخب يستطيع أن يذهب الى اية دائرة هو وعائلته للانتخاب، وهذا تسهيل محمود لكنه يفتح ثغرات ينبغي معالجتها وهو يترك الرقابة معلقة فقط على الهويّة الانتخابية التي قال المدير إنه ستوضع عليها عند الانتخاب علامة سيكشف عنها فقط في حينه.

التدقيق على كشوف لشطب اسم الناخب، لن يكون ممكنا الا بوجود شبكة تربط الحواسيب في كل مراكز الاقتراع. وهذا غير متوفر حاليا، لكن على الأقل يجب تنظيم كشف دقيق بالذين انتخبوا وتواقيعهم في كل صندوق، وإذا لزم الأمر فليستخدم حبر اليد لمنع أي تلاعب.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.