دراسات

فهد الخيطان ... الطعون... المحطة الحاسمة في نزاهة الانتخابات

التاريخ : 20/07/2010


كتب : فهد الخيطان

المصدر : جريدة العرب اليوم

العملية الانتخابية تجتاز مرحلتها الاولى من دون تجاوزات جسيمة.

اقتربت فترة التسجيل للانتخابات النيابية من نهايتها, وقد جاوز الرقم حاجز المئتي الف, فبعد بداية متعثرة واقبال متواضع نجحت حملة التحفيز في جذب اعداد متزايدة للتسجيل خاصة من الشباب كما دفع المرشحون للانتخابات بكل ثقلهم لتثبيت ونقل الناخبين منتهزين فترة التمديد التي ساهمت بدورها في زيادة اعداد المسجلين.

وبانتهاء عملية التسجيل مساء الخميس المقبل تكون العملية الانتخابية قد اجتازت مرحلتها الاولى من دون تسجيل تجاوزات او انتهاكات جسيمة للقانون والتعليمات.

لكن المحطة الحاسمة لجهة نزاهة الانتخابات هي مرحلة الطعون في جداول الناخبين. فلدى الحكومة وكل الناشطين في حقل الانتخابات قناعة بأن جداول الناخبين الحالية متخمة بالمخالفات الجسيمة لتعليمات القانون جراء عمليات الترحيل الجماعي وغير القانوني للأصوات.

من الناحية القانونية لا تستطيع الحكومة الاعتراض على جداول الناخبين, لكن وكما قال رئيس الوزراء لـ "العرب اليوم" فإن الحكومة جاهزة لتقديم كل التسهيلات القانونية الممكنة لأي ناخب او مرشح يرغب في الاعتراض.

ينبغي اذا على المرشحين وهم اصحاب المصلحة الاولى ان يمتحنوا ارادة الحكومة في هذا الشأن ويبادروا الى مراجعة الجداول في دوائرهم الانتخابية. العملية صعبة ومعقدة بعض الشيء, لكنها ليست مستحيلة, ويمكن بقليل من التركيز والتأني حصر الجزء الأكبر من الاصوات المخالفة وتصويب اوضاعها.

ولن تخسر الحكومة شيئا لو فكرت باطلاق حملة "ضمير" تناشد من خلالها الناخبين الذين تم نقلهم الى غير دوائرهم القانونية تحت اغراءات شتى للمبادرة الى كشف الحقيقة والمساعدة في تصويب اوضاعهم اثناء فترة الطعون خاصة وان شطب اسمائهم من تلك الدوائر لا يلغي حقهم في الانتخاب بدوائرهم الاصلية.

ان انقضاء فترة الطعون من دون تصويب الاختلالات في جداول الناخبين سيضع علامة استفهام كبيرة على نتائج الانتخابات المقبلة مهما كانت درجة نزاهتها. فالعديد من النواب السابقين يراهنون على النجاح مرة ثانية اعتمادا على جداول الناخبين الحالية وعلى الاف الاصوات المنقولة بشكل مخالف للقانون.

لقد فوتت الحكومة فرصة التجديد الكامل لجداول الناخبين بدعوى ضيق الوقت, فما من مبرر لاضاعة فرصة تصويب الاوضاع الشاذة وانقاذ سمعة المجلس السادس عشر.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.