دراسات

راكان المجالي ... القلق على نزاهة الانتخابات

التاريخ : 25/07/2010


كتب : راكان المجالي

المصدر : جريدة الدستور

ربما كان مفيداً لجهة رفع نسبة المسجلين الجدد للانتخابات أن تمدد مدة التسجيل حتى مطلع رمضان او حتى نهايته لانه بات واضحاً أن انطلاق الحملة الحقيقية للمرشحين للانتخابات سوف تبدأ بعد رمضان ، على كل حال حدث ما حدث والنسبة ضئيلة حتى لو حسبنا ان كل الذين جددوا هوياتهم فعلوا ذلك بدافع المشاركة في الانتخابات وهناك إنطباع أن الانتخابات النيابية والبلدية في العام 2007 قدمت صورة سلبية جداً.

وكنا نتمنى لو أن الحكومة تبادر الى اغلاق أبواب الشكوك التي تتسرب منها ممارسات البعض لتشويه العملية الانتخابية وضرب النزاهة واول هذه الامور هو الشراء المسبق للاصوات ونقل مئات وآلاف من خارج مناطقهم ليشكلوا قاعدة لمرشح لا فرصة له في دائرته ، وهو الامر الذي بدأ في انتخابات 1993 بشكل محدود ولكن النجاح فيه دفع بعض المرشحين لتكرار التجربة بتوسع اكثر في انتخابات 1997 لكنه تزايد جداً في انتخابات 2003 مع بدء اعتماد الدائرة الصغيرة وتفاقم في العالم 2007 وهكذا كان لدى بعض مدمني الترشيح رصيد اصوات متراكم مدفوع الثمن وبشكل ما اكثر من شراء الاصوات الى شراء المقاعد،،

والمؤكد ان دور المال السياسي كان واضحاً وفاضحاً لكن اثباته كان يحتاج الى جرأة والى تجاوز اعتبارات والمجاملة وغير ذلك ، ومن الامور التي استجدت (كوي) بطاقة الهوية في العام 2003 وتمكين ناخب من التصويت عدة مرات بالنفاذ من فجوة ان يصوت الناخب في أية دائرة والا يكون كل اسم معتمدًا في كشف في دائرة محددة وهو ما وسع هذا الظاهرة في انتخابات 2007 حيث كان هنالك من امتلك عدة بطاقات للتصويت في عدة صناديق.. الخ.

يظل أن نقول إن النزاهة ليست مسؤولية الحكومات والاجهزة وان كانت تتحمل المسؤولية الأكبر لكن المرشح الذي يستغل امكانياته المادية ونفوذه لشراء ونقل اصوات لدائرته وكذلك شراء اصوات ابناء دائرته هو مسؤول امام المواطن الذي يقبل ذلك ويتقبله فهو ايضا شريك في الاخلال بنزاهة الانتخابات.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.