دراسات

فهد الخيطان ... المعارضة.. تجديد الخطاب الانتخابي والمرشحين

التاريخ : 25/07/2010


كتب : فهد الخيطان

المصدر : جريدة العرب اليوم

يحسم الاسلاميون بشكل اولي موقفهم من الانتخابات النيابية نهاية الاسبوع, فيما تواصل احزاب يسارية وقومية مشاوراتها للخروج بموقف موحد.

المزاج العام في اوساط القواعد الاسلامية ميال للمقاطعة, لكن القرار المرجح هو بالمشاركة.

اما احزاب المعارضة الاخرى فهي على الارجح ستنقسم بين المشاركة والمقاطعة.

الاحزاب السياسية عموماً والحركة الاسلامية على وجه التحديد يستهلكان وقتهما وطاقتهما في مناقشة الموقف المبدئي من الانتخابات, بينما يقتضي الواجب التركيز على امور اخرى اكثر اهمية مثل نوعية المرشحين والخطاب الانتخابي »البرنامج« والحملات الانتخابية بخلاف المرشحين المستقلين او المحسوبين على الخط الرسمي الذين يبادرون في وقت مبكر الى اعلان ترشحهم الامر الذي يمنح فرصة الوصول الى القواعد الانتخابية قبل غيرهم.

الانتخابات النيابية المقبلة تأتي في ظروف مختلفة عن السابقة ليس من ناحية الادارة الحكومية فحسب, وانما المناخ الذي تجري فيه, فقد برزت الى السطح قضايا وتحديات داخلية غير مسبوقة, ونشأت اوضاع سياسية واقتصادية تستدعي من القوى السياسية والمجتمعية المنظمة التقدم بخطاب انتخابي جديد ومتطور يلحظ المتغيرات ويستجيب للتحديات, وهذا بدوره يتطلب نوعية مختلفة من المرشحين.

لم يعد المواطن الاردني مغرماً بالشعارات البراقة والوعود المستحيلة, لكنه في المقابل معني ببرنامج انتخابي يحدد مشاكل البلاد بوضوح وصراحة ويسمي الاشياء باسمائها ويقدم حلولا ممكنة وقابلة للتحقيق.

ان القضايا الخدمية على اهميتها لا تحظى بالاولوية, فالرأي العام الاردني بات ينظر الى مشاكله من منظار وطني عام ويجيد الربط بين الخاص والعام ويدرك ان مشاكل مثل الفقر والبطالة والفساد لا تعالج بحلول فردية, انما تتطلب مراجعة جذرية للسياسات العامة واساليب الادارة في الحكومات.

وليس بوسع مرشح حتى وان كان مدعوماً ان يؤمن وظيفة في القطاع العام او يعد بمشاريع خدمية لأن الناخب »المواطن« يعلم محددات الموازنة العامة منذ الان.

التجديد في الخطاب الانتخابي يستدعي تجديداً في المرشحين ايضاً. ان شعبية المرشح على اهميتها ليست العنصر الحاسم في اختياره اذا لم يكن قادراً على تقديم اداء مقنع تحت القبة. وقد واجهت الحركة الاسلامية هذه المشكلة في مجالس سابقة وصل اليها نواب يتمتعون بجماهيرية عريضة, لكن اداءهم النيابي جاء متواضعاً للغاية, فيما يفتقر آخرون للديناميكية السياسية والخبرة القانونية المطلوبة في النائب.

لقد ثبت ان الاعتماد على »الصوت العالي« واجادة الخطابة لا يصنعان نائباً ناجحاً, ربما تكون هذه مواصفات مناسبة لخطيب مسجد او وجيه مجتمع, لكنها تفقد اثرها في البرلمان.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.