دراسات

(البرلمانية) أعلى مراحل العشائرية.... أحمد ابوخليل

التاريخ : 16/09/2010


أغلب الأخبار المهمة المتعلقة بالنشاط الانتخابي في البلد تدور حول استعدادات تجري على مستوى العشائر, وفي بعض الحالات على مستوى المناطق بشرط أن يجري تحويل الصلات المكانية إلى علاقات قرابية, ولدى الشركس والشيشان يجري التعامل مع الأصول القومية كما لو انها أصول قرابية عشائرية, وفي حالة التجمعات من أصول فلسطينية يلاحظ منذ آخر دورتين وجود ميل لاستعادة العلاقات القرابية السابقة, وفي حالة توفر عشيرة كبيرة يجري الاكتفاء بها, ولكن في حالات أخرى تجري محاولات لخلق عشيرة فلسطينية قد تأخذ اسم منطقة جغرافية وقد يترافق ذلك مع إحياء أو صنع أصول قرابية مشتركة لأهالي بعض القرى, وأحياناً يجري اعتماد اسم المكان أو القرية كاسم عشيرة يتم تثبيته رسمياً لغايات انتخابية.

ورغم وجود قدر ملحوظ من التنوع في التفاصيل بين منطقة وأخرى, لكن العنصر المشترك في كل النشاط الانتخابي هو المرور من باب العلاقات القرابية. لكن المفارقة أنه في هذا النشاط العشائري, تجري استعارة المفاهيم والمسميات ذات الطابع السياسي, فهناك لجان مركزية للعشائر وهيئات تنسيق فيما بين الأفخاذ, وتجري انتخابات تشرف عليها لجان عليا تقوم بالفرز وإدارة العلاقة بين أطياف العشيرة, وفي التنفيذ تجري العملية بدقة ورقابة وشفافية, ويندر أن تشهد الانتخابات العشائرية التشكيك ذاته الذي تشهده الانتخابات الوطنية.

يحب كثيرون أن يبتهجوا بذلك ويسمونه ديمقراطية عشائرية, أو ديمقراطية في القواعد الشعبية, وبالطبع لا يوجد ما يمنع من أي استنتاج أو تقييم, لكن علينا بكل الأحوال أن نعترف أن كل هذا الذي يجري لا علاقة له بالانتخابات النيابية كما تعارف عليها البشر, وفي أحسن الأحوال نحن بصدد انتخاب مجلس ممثلي عشائر, ولكن لا يجوز أن نسميه مجلساً نيابياً إلا إذا أعدنا تعريف الانتخابات والمجالس النيابية بل والعمل السياسي بمجمله.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.