دراسات

د.رفقة دودين..قانون الانتخاب من منظور حقوق الإنسان

التاريخ : 20/09/2010

الناظر في قانون الانتخاب الجديد، والذي ستجري بموجبه الانتخابات القادمة سيجد انه قد لبّى في مواده وحيثياته الكثير من المعايير الدولية للانتخابات، وهي المعايير التي تعتبر أن الانتخاب: قوانين، واداء، وإجراءات من صلب منظومة حقوق الإنسان،بما في ذلك انتظامها، ويسرها، وسلاسة إجراءاتها،فبالإضافة للإشراف القضائي، ولوجود قضاة في كل اللجان المركزية في المحافظات وحضور المركز الوطني لحقوق الإنسان، ومتابعته عن كثب إجراءات التسجيل، وتثبيت الدوائر الانتخابية، وعدم الخروج عن القانون في كل مراحل الاستعداد لإجراء الانتخابات لتكون كما أمر جلالة الملك: المثال والقدوة، وكما تعهد رئيس الوزراء وطاقم الحكومة بالالتزام بالقانون في كل حيثيات هذه الانتخابات، فهي تؤمن في مواد قانون الانتخاب، الحقوق التي تعتبر اشتراطات أساسية، ومعايير حقوقية دولية للانتخابات، فالقانون ضامن لحرية الرأي والتعبير للمرشحين والناخبين في المدة الزمنية المحددة لذلك، وهو ضامن لحرية التجمع السلمي للمرشحين وقواعدهم الانتخابية، وكذلك فهو ينص على سرية الاقتراع، وضرورة توافر الخلوة في كل مراكز الاقتراع، هذا بالإضافة إلى نصّه على اقتراع عام متساو غير تمييزي بضمانات قانونية وإجرائية ضامنة صوتاً لكل مقترع.

لقد ضمن القانون عضوية كل مواطن اتمّ الثامنة عشرة من عمره في الانتخابات وكل مواطن اتمّ الثلاثين من عمره عضوية للترشح، ولأنها دورية في اطر زمنية حددها الدستور، فهي تعطي المواطنين عضوية دورية فيها،وهذه المسألة من أهم اشتراطات المعايير الدولية للانتخابات حتى لو أجلت الانتخابات لأسباب تمليها ضرورات أخرى.

ومن المعايير التي تشترطها حقوق الإنسان في الانتخابات العامة، ولبّاها قانون الانتخاب كما في كل مرة: إجراء الانتخابات في جو من السلم الأهلي والطمأنينة المجتمعية بالمحافظة على امن وأمان المواطن والانتخابات، بحيث تجري في هدوء وانتظام، ويسر، وحرية في التنقل بين مراكز الاقتراع والفرز في حماية قوات الأمن التي ستحمي وتضمن حق المشاركة في الانتخابات بحرية تامة،هذا بالإضافة إلى الإجراءات المعلنة، سواء أتعلقت بقوائم المرشحين أم الناخبين تصويتاً واقتراعاً وفرزاً للأصوات، بحس عال من المسؤولية الوطنية للطواقم التي ستدير عملية الانتخاب وتضمن سلامتها، وسلامة إجراءاتها، وأنشطتها وفعالياتها في كلّ الدوائر الانتخابية في المملكة، بإدارة انتخابية متميزة، وأماكن اقتراع وفرز مناسبة للعموم، والتزام كامل بالصلاحيات المخولة لمن يدير ويشرف على العملية الانتخابية، بحيث تؤمن مصالح وغايات الانتخاب، وحقوق جميع الأطراف، مع توفر قانون الانتخاب على تدابير تحمي العملية الانتخابية من أية مظاهر للإخلال بها، أو أية تجاوزات غلّظ فيها القانون العقوبات، وادخلها حيّز الجرائم الانتخابية، وعلى رأسها التأثير في جموع الناخبين وغيرهم بالمال الانتخابي سواء أكان على شكل إغراءات وشراء للذمم أم في أية مظاهر أخرى تطال حرية أدلاء المواطن بصوته دون ترغيب أو ترهيب.

هذا بالإضافة إلى شفافية الإجراءات في عملية فرز الأصوات وتدوينها في أماكن الاقتراع، وبحضور مندوبي المرشحين في جو من احترام المواطن وحقوقه في فرص متساوية، وفي اقتراع متساو وفق القانون لجميع المرشحين، والقانون باشتماله على كل هذه التفصيلات، والحيثيات الضامنة لسلامة العملية الانتخابية ينسجم مع المعايير الدولية للانتخابات من منظور حقوق الإنسان في أن تكون حرة ونزيهة، ودورية، وبإجراءات ضامنة ليسرها، وعدالتها، تحقيقاً لمقاصدها السامية بفرز برلمان سياسي قوي ممثل لكافة قطاعات الشعب في استحقاق دستوري دوري.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.