دراسات

عبدالله المجالي...قانون انتخاب مشوه سينتج مجلس نواب مشوها

التاريخ : 26/09/2010

ليست حكومة السيد سمير الرفاعي هي الحكومة الأولى التي تعد بأن تحيل مشروع قانون انتخاب عصري وديمقراطي إلى مجلس الأمة ليقول رأيه فيه، لكن تلك الحكومات لم تف بوعدها، فبقي قانون الانتخابات قانونا مؤقتا بشكل دائم، وأجريت كل الانتخابات السابقة وفق قانون انتخاب مؤقت.

فانتخابات عام 1989 أجريت وفقا لقانون الانتخاب الأردني رقم 22 لسنة 1986، وتعديلاته لعام 1989.
 

وحل مجلس النواب الحادي عشر، وجرى انتخاب أعضاء مجلس النواب الثاني عشر في 8-11-1993 وفقا لقانون الانتخاب المؤقت رقم (15) لسنة 1993، وتعديله الذي صدر في 17-8-1993. وحل المجلس في 1-9-1997، وجرى انتخاب أعضاء مجلس النواب الثالث عشر في 4-11-1997، وفقا لقانون الانتخاب المؤقت رقم (24) الذي صدر في 15-5-1997. وحل المجلس في 16-6-2001، وجرت الانتخابات النيابية للمجلس الرابع عشر في17-6-2003 وفق قانون مؤقت بتعديلات جديدة. وحل المجلس وجرى انتخاب أعضاء المجلس الخامس عشر عام 2007، وجرت الانتخابات وفق قانون مؤقت بتعديلات جديدة، وصدرت الإرادة الملكية بتاريخ 23-11-2009 بحل مجلس النواب الخامس عشر، وسيجري انتخاب أعضاء مجلس النواب السادس عشر وفق قانون مؤقت جديد.
 

وغني عن القول أن كل قوانين الانتخاب وتعديلاتها أعدت وأجريت من قبل السلطة التنفيذية بعيدا عن السلطة التشريعية، فضلا عن القوى الحزبية والمدنية، وبعيدا عن أي حوار حقيقي مع أي جهة مدنية كانت.
 

يعترف الجميع أن تلك القوانين أوصلتنا إلى مجالس نيابية ضعيفة لا يعتبرها كثير من المواطنين تمثيلا حقيقيا عن الشعب الأردني.
 

لكن الحكومة تصر على أن قانونها المؤقت الحالي سيكون الترياق، لكن غالبية المحللين والمراقبين المحايدين يرون عكس ذلك تماما؛ فإنهم يرون أن المشكلة الرئيسية في القانون ما زالت موجودة، وأنه لا أمل في إنتاج مجلس نيابي قوي يمكن أن يكون ممثلا حقيقيا للشعب الأردني. والحقيقة الأخرى هي أن كل الحكومات التي أشرفت على إجراء انتخابات نيابية كانت تكيل المديح والثناء على قانون الانتخاب خاصتها، لكن النتيجة كان يراها الجميع بعد انتهاء يوم الانتخاب.
 

من السذاجة التصديق أن مجلسا نيابيا يكون نتاج قانون انتخابي عاجز ومشوه أن يكون مجلسا قويا يمكن أن يؤتمن على إصدار قانون انتخابات عصري وديمقراطي يمثل ركيزة في ملف الإصلاح السياسي والاجتماعي.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.