دراسات

وائل جرايشة....أين وليد الكردي....

التاريخ : 29/03/2012

ما إن برأ مجلس النواب ملف خصخصة شركة الفوسفات الأردنية وخرج البعض منتصراً من بوابة البرلمان حتى قفز ملف جديد عبر شباك هيئة مكافحة الفساد.

هيئة مكافحة الفساد التي افرجت عن ملف واحد بين (3) ملفات غداة تبرئة البرلمان للخصخصة لا تدخل في لعبة تقاسم الأدوار وفق ما ألمح لـ "عمون" مصدر مطلع، فالهيئة منذ شهور طويلة وهي تحقق في ملفات ما بعد الخصخصة.
ولقدرِ الزمان أن انهت الهيئة في ذات الأسبوع الذي طوى فيه مجلس النواب ملف خصخصة الشركة، لكن "مكافحة الفساد" جادة في المضي بعملها نحو نتائج عملية بعد تحقيقات مضنية اجرتها خلال الفترة الماضية.

"الكوارث" التي كانت قد حصلت بعد عملية الخصخصة أكثر سفوراً مما قبلها وهو ما يدين المرحلة السابقة للخصخصة حيث كان التخطيط المسبق الذي رسم سيناريوهات المستقبل للشركة الأضخم في الأردن.

الهيئة بصدد إحالة ملفين بالغين الخطورة خلال فترة وجيزة يتعلقان بعملية التسويق والتعدين حيث حققت فيهما بتروٍ بالغ وتمحصت بدقة كافة الملفات ، وقد تمكنت الهيئة في وقت سابق من مداهمة مكاتب الشركة للحصول على وثائق تفيدها بالتحقيق والتي كشفت مؤخراً عن عمليات الشركات المُفرخة العائدة ملكيتها لرئيس مجلس إدارة الشركة وليد الكردي .

الكردي غادر البلاد ولم يستجب لـ (3) طلبات من قبل لجنة التحقق النيابية الخاصة بملف الخصخصة ورفض المثول أمامها ، والرجل ترك البلاد منذ 6 / 1 / 2012 م ولم يعد حتى اللحظة بالمطلق والشركة بلا رئيس منذ ذلك التاريخ.

وأثار خروجه جلبة خاصة وأن مكان تواجده غير مُحدد إلا أن مغادرته في بادىء الأمر كانت إلى المملكة المتحدة وقد أكدت مصادر مطلعة خلال الأسابيع الماضية أنه زار بروناي ، مرجحة تلك المصادر أن الكردي قد يكون استقر في بريطانيا دون أن تؤكد معلومات رسمية مكان مكوثه في الخارج ، لكن مرجحي سيناريو تواجده في بريطانيا يعتمد على أن ابنه سعد الذي كان مستشاراً في الشركة واستقال مؤخراً غادر للندن بعد "زوبعة" الفوسفات التي ملأ غبارُ الحديثِ حول فساد الشركة محيط الأردن.

ما اقدمت عليه الحكومة يوم السبت ينزوي في خانة ذر الرماد في العيون فهي اقالت رجلين واتت بآخرين دون تصويب وضع الشركة المخالف للقانون حيث أن قانون الشركات يحتم وجود أغلبية (4 / 3) في مجلس الادارة وهو ما لم يكن موجوداً منذ الخصخصة في العام 2006.

مراقبون يرون أن هنالك حاجة لفك وتركيب مجلس ادارة الشركة من جديد بتغيير المجلس كاملاً بالتنسيق والتوفيق مع الأطراف جميعها بعد ما أثير في مجلس النواب ووصل الاعلام والشارع عقب الشبهات التي طاردت عمل الشركة منذ خصخصتها.

الشارع الغاضب والمتعطش لإصلاح حقيقي يتوق لأن يرى تغييراً حقيقياً على ادارة الشركة في تاريخ 7 / 4 / 2012 حيث اجتماع الهيئة العامة ، فيما ينتظر مراقبون دوراً حكومياً في تطبيق تعهداتها إزاء توصيات مجلس النواب التي تتحدث عن بطلان لإتفاقية الخصخصة من اساسها حيث أنها تخالف الدستور بنصوصه الصريحة لا بروحه وبفتوى من ديوان الرأي والتشريع التابع للحكومة.

 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.