دراسات

سامي الزبيدي ...الكرة حين تدخل مرمى مجلس النواب

التاريخ : 27/02/2012

سامي الزبيدي - مماطلة باقرار الهيئة المستقلة للانتخابات كقانون في اروقة اللجنة القانونية تعطي انطباعاً قوياً بان مجلس النواب لا يريد انجاز القوانين الأساسية المتصلة بالعملية السياسية والاصلاحية وهو امر من شأنه التعارض المباشر مع اعلان جلالة الملك ان عام 2012 هو عام الانتخابات..

الحكومة في هذا الصدد بريئة من تهمة المماطلة بالنظر الى ما تفعله اللجنة القانونية بقوانين الاصلاح السياسي وهو امر ينبغي ان يحفز المكتب الدائم – باعتباره غرفة قيادة المجلس – على حث اللجنة القانونية على الاسراع في انجاز مهامها..
يعلم الجميع ان انفاق الوقت مجاناً دون انجاز هو سياسة غير حصيفة من شأنها تعظيم الهوة بين الرأي العام واجهزة الدولة وفي المحصلة المصلحة العليا للشعب والدولة هي التي تدفع الثمن.

تقديم المصالح الخاصة والآنية على المصالح الوطنية العليا اضحى سلوكاً علنياً لدى اوساط سياسية سواء في اجهزة الادارة العامة او في السلطة التشريعية والفوضى في الآراء وغياب الرواية الرسمية المتكاملة.. كل ذلك من شأنه افقادنا ميزة الاصلاح المتلازم مع الاستقرار.

لا يزال الأردن رغم غياب اليقين في بعض المراحل – يحث الخطى بثبات نحو الاصلاح بالرغم من تباطؤ المسار وعدم التوازي في الانجاز بالملفات الاساسية وهذه الميزة لا تزال تضع الأردن في ظل حالة من عدم الاستقرار تعصف بالاقليم ليس هناك من اخطار داخلية جديدة على مسار الاصلاح بالرغم من تفاوت الاتجاهات في السرعة او الانجاز لكن الخطر الحقيقي يأتي من الاقليم ومن الحصافة ان لا نجعل الشأن الداخلي عاملاً مساعداً للعامل الخارجي ، لذلك فان الابطاء في انجاز تشريعات الاصلاح ليس في مصلحة الدولة ككيان سياسي.

الأصل ان نغلق الأبواب امام المشكلات لا ان تفتح اخرى، و»المطمطة» في انجاز التشريعات لا تدلل على نظرة حصيفة حتى ولو صدقت النوايا فالجحيم طريقه مرصوف بالنوايا الطيبة.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.