دراسات

جهاد المومني...هل مجلس النواب هو الخيار الوحيد؟

التاريخ : 01/03/2012

جهاد المومني -إذا اصر نواب مماطلون ومتمسكون بالنيابة على استراتيجية اضاعة الوقت بقضايا وازمات داخلية لاطالة عمر المجلس اشهرا اضافية ,فان الدولة الاردنية تملك خيارات أخرى غير انتظار هذا المجلس لاقرار التشريعات اللازمة لاستكمال عملية الاصلاح وصولا الى انتخابات نيابية مبكرة قبل نهاية هذا العام .

الوقت مناسب تماما للشروع بعمل جاد لختم هذه المرحلة بانجاز هادئ يتفق مع حالة الهدوء في الشوارع وخاصة في المحافظات ,لكنه هدوء قد لا يطول اذا ما استمر التسويف وسعي البعض لكسب الوقت على حساب مشروع الاصلاح الوطني وبرنامج الدولة الاردنية المعلن بلسان جلالة الملك عدة مرات آخرها قبل اسبوع واحد .

 ثمة اعتقاد ان الدولة مجبرة على التعامل مع هذا المجلس وهذه الحكومة لاقرار القوانين اللازمة,فبدون هذا المجلس لا تشريعات توصل الى الانتخابات المبكرة ,وهذا صحيح دستوريا ,ولكن ما هو الحل في مواجهة انسداد الافق ومضى هذا المجلس قدما نحو تأجيل الحدث الابرز والاستحقاق الرئيسي لعملية الاصلاح ,الى السنة القادمة بدعوى ضيق الوقت ورفع النواب شعار السرعة لا التسرع ؟

سترجح كفة المصالح الوطنية كما هي دائما في عقول وضمائر الاردنيين حين يلامس الخطر سيادة وامن واستقرار وطنهم ,وكما هي في حكمة وحنكة جلالة الملك وعندئذ لن يكون امام الدولة وصاحب القرار من سيناريو غير اللجوء الى الشر الذي لا بد منه وهو حل مجلس النواب واجراء انتخابات على اساس القانون المعمول به والذي لا يزال مؤقتا على ان تكون انتخابات نزيهة فعلا لا قولا تجرى باشراف هيئة مستقلة يفترض ان يقرها مجلس النواب الحالي ولكنه يتأخر ,واذا تعذر ذلك فلا ضير من اللجوء الى خيارات مبتكرة كما تعودنا دائما ولو لوقت محدد ولمهمة واحدة وانشاء هيئة توافقية بنظام خاص لا بقانون تتألف من مختلف الاحزاب والتيارات السياسية والمدارس الفكرية والنقابات والقطاعات الشعبية تحدد مهمتها بالاشراف على الانتخابات القادمة وتطبيق القاعدة المعروفة ( قانون سيئ وتطبيق جيد النتيجة جيدة ) ثم ترك مهمة وضع القانون الدائم والجيد لمجلس النواب القادم.

قد لا يكون هذا هو السيناريو المناسب ,وهو كما اسلفنا شر لا بد منه اذا من سدت الافاق واغلقت المنافذ امام اي حل آخر ,وفي كل الاحوال والظروف فأن الرهان الاساسي في هذه الحال لانجاح مشروع الاصلاح والعبور به اخطر المنحدرات لا يكون على القوانين ولا على الهيئات وانما على الشعب الاردني وفهمه ووعيه بطبيعة المرحلة والرهان ايضا على قواه العاقلة الذكية التي تعرف حجم ومصدر الخطر .


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.