دراسات

خالد فخيذة....كلمة حق في مجلس النواب السادس عشر

التاريخ : 27/08/2011

مجلس النواب الحالي يستحق على ادائه الرقابي والتشريعي خلال الدورة الاستثنائية الحالية ان يكون الافضل في الاداء وفي الارتقاء لمتطلبات المرحلة السياسية والشعبية. فهذا المجلس الذي اعترف اعضاؤه وفي مقدمتهم رئيسه فيصل الفايز بان حجم تلك الثقة اظهرت البرلمان وكأنه في جيب الحكومة، سجل له في الدورة الاستثنائية انه اول مجلس يدين وزير بقضية فساد ويحيله الى النائب العام، وانه منع محاكمة الصحفيين وحبسهم على قانون الفساد بالغاء المادة 23 في سبيل حماية السلطة الرابعة من اي تغول في مراقبتها للحراك السياسي والتشريعي ومحاربة الفساد. والملفت للانتباه في اداء نواب هذا البرلمان ان القوى التقليدية لم تعد هي المسيطرة على اداء المجلس وان الوجوه الجديدة التي اغلبها من الشباب باتت صاحبة الكلمة الفصل في المنتج التشريعي الذي نراه يتماشى ويرتقي الى المستوى الديمقراطي الذي نطمح اليه وهو ان لا يكون للحكومة سطوة عليه. وجل ما يهم البرلمان الحالي تحسين صورته الشعبية نتيجة الخسارة التي تكبدوها بسبب الرقم 111 الذي اصبح ماركة مسجلة باسمه.

فهذه الثقة التي اعترف رئيس مجلس النواب فيصل الفايز بانها خطأ بحجمها في مقابلة اجراها مع مجموعة الشاهد الاعلامية دفع ثمنها النواب باهظا بسبب استغلالها من قبل خصومهم السياسيين لا سيما الإسلاميين الذين استطاعوا توظيفها لخدمة مشروع السياسي في المسيرات والاعتصامات التي شهدتها المملكة على مدى الاشهر السبعة الماضية، واكلت من رصيد انجازاتهم التي حققوها في عهد حكومة البخيت.

ومع علم اعضاء المجلس السادس عشر بان برلمانهم في الطريق الى الحل فور الانتهاء من تثبيت التعديلات الدستورية التي تسلمها الملك من اللجنة الملكية لمراجعة الدستور واقرار تعديلات قانوني الانتخاب والاحزاب الا ان الحراك العملي لهذا البرلمان يؤكد انه خرج من ثوب المصالح الخاصة نوعا ما ويعمل وفق رؤية الملك الاصلاحية التي تحفظ للاردن هويته وسيادته وتمنع اختطافه لصالح قوى في الاقليم باتت معروفة للجميع. وبصرف النظر عن الاخطاء التي وقع فيها مجلس النواب الحالي فحجم التحديات الملقاة على كاهله في المقبل من الايام ستجعله من مجالس النواب الاكثر اهمية في تاريخ الاردن. فهو سيدفع بالمملكة الى عتبات الاصلاح المنشود من خلال منح المواطن فرصة اكبر في المشاركة بصناعة مستقبله وصياغة الانظمة التي تحكم مسار تحسين حياته على كافة الصعد، ورفع كفاءة الاجهزة الرقابية في المساءلة والمحاسبة وتمكين السلطة القضائية من تقويم المسار العام بمنحها المزيد من الاستقلالية.

مجمل القول ان الاردن على اعتاب الخير، والمطلوب ان تكون ثقتنا عالية ببرنامجنا الاصلاحي لتحييد الاجندات الخاصة التي طالما حاولت تعطيل مسيرة التنمية التي تهدف الى تحقيق ما يطمح اليه كل الأردنيين.
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.