دراسات

جمال الدويري .....الجوازات الحمراء...فضيحة وعليها نواب!

التاريخ : 31/03/2012

ذهبت نملة إلى الضب تشتكي له جدجدا سرق منها تمرة فقالت: أيها القاضي, لقيت تمرة, قال: حلوة فكليها, فقالت, فأخذها الجدجد, قال: لنفسه بغى الخير, قالت: فلطمته, قال: بحقك أخذتي, فقالت: فلطمني, قال حر انتصر, فقالت: فاقضي بيننا, قال: قد قضيت )

مجلس النواب الأردني السادس عشر \'مبلط بالعبدلي ومش لاقي حدا يتل رسنه\' ولكنه في النهاية عندما \'نغنغ\' نفسه شويه وأمن مستقبله إلى حين \'القطنة إياها\', واستصدر تشريعا يمنح أعضاءه حتى بعد مغادرة العبدلي جوازا دبلوماسيا أبديا وراتبا تقاعديا محترما فإنه وكما قال الفيلسوف ( بيدبا ) على لسان قاضي الحيوان في القصة السالفة, لنفسه بغى الخير.

وما دام النواب يجلسون على رأس النبع فلماذا لا يشربون منه حتى الثمالة؟ وما دام أنهم في ربع الساعة الأخيرة من عمر المجلس, فلماذا لا ينغنغون أنفسهم؟ وعلى الأردن السلام.

وماذا نتذكر من السادس عشر غير أنه مجلس أل 111 ومجلس المخلوطة ومجلس المادة 23 ومجلس الكازينو ومجلس الفوسفات ومجلس المتعهدين والعطاءات والامتيازات ومجلس الجوازات الحمرا ومجلس نواب \'بوطي الراس\' وغير شرعي.

عزيزي المواطن الأردني, دورها بعقلك شوي:

النائب الذي لا يثق به الشعب أو الملك ليكمل فترته الدستورية وهي غالبا تحت الأربع سنوات, والذي لا ندري كيف جاء إلى العبدلي أصلا, يحق له الحصول على جواز سفر دبلوماسي لمدى الحياة وكذلك زوجة النائب وزوج \'النائبة\' مع الحق بإضافة الأطفال\'اللادبلوماسيين\' في حين يرفض هذا النائب أن يحتفظ رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير الأمن العام ومدير المخابرات العامة ومدير قوات الدرك ومدير الدفاع المدني, والذين يمضون غالبا عشرات السنين بالخدمة الوطنية, بالجواز الدبلوماسي على غرار النواب والوزراء والأعيان السابقين الذين قد لا يمضون بالخدمة العامة أكثر من بضع سنوات أو حتى أشهر.

هؤلاء الأشخاص لا يغادرون الخدمة قبل أن يكونوا في أعلى رتبها, لواء أو فريق, فكيف يعاملهم نواب المخلوطة مثل أشخاص غير أردنيين كلفهم رئيس الوزراء ب \'مهام خاصة\' لا ندري ماهيتها طبعا, على أن لا يكتسب حامل الجواز الجنسية الأردنية إذا لم يكن أردنيا وأن يـُسترد هذا الجواز بانتهاء المهمة الخاصة؟ عجبي !

وهل خدم نواب الصوواين والكنافة والمناسف وصوبات الكاز والخمسينات وجاهات العرايس وغيره, الوطن أكثر من قادة تلك الأجهزة الوطنية الذين يحملون حتى بعد تقاعدهم أرواحهم على أكفهم غب الطلب يلبونه عندما يريد منهم الوطن ذلك؟ والله اللي استحوا ماتوا ! عجبي !

أيها السادس عشر,

أما وقد أهنتم الشعب الذي تدعون تمثيله, والقبة والمقاعد النيابية والديموقراطية والعبدلي والوطن برمته, ووزعتم الغنائم قبل انفضاض المعركة وتأكد النصر والثبات, فإنني بت على يقين بأن ابن الوليد لقادم من وراء أحد وسوف تطالبون عندها بسلالكم بلا عنبا, أو حتى تستصرخون ولا تجابون \'سلمني ولك عباة\'

لقد زاغت منكم الأبصار وتاهت البوصلة, وما عدتم قادرين إلا على عقد الصفقات الشخصية واستحلاب الوطن لجيوبكم فقط ولغدكم فقط ولمستقبل ذويكم فقط. أما الأردن وأهله ومستقبلهم, فما عاد همكم ولا طموحكم ولا هدفكم. يعني بصراحة \'الله لا يردهم\'

تتبجحون ليل نهار بأنكم من يحارب الفساد ويخدم الأمة ويظهر العرش والنظام, وبالحقيقة أنتم وليس غيركم من يضرب المثل تلو الآخر بأبشع حالات الفساد وسوء استغلال الوظيفة العام, وأنتم وليس غيركم من لا يخدم الأمة ويضر بالعرش والنظام. وعجبي !

وعلى اقل احتمال, فإنكم أيها لسيدات والسادة سوف تدفعون الفاتورة في الانتخابات القادمة التي باتت تهز غرابيلها بقوة, والشعوب أيها النواب لا تنس ولا تغفل ولن تسامح بالحق العام, فانتظرونا.

والغريب الآخر والطريف في الأمر أن بعض النواب يعتقدون أن الجواز الدبلوماسي يجعلهم محترمين فيحترمونهم الأجانب عندما يسافرون إليهم لشمة الهوى أو العلاج. وهل بقية الشعب الأردني لا يستحق الاحترام عندما يسافر؟ وعجبي !
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.