دراسات

حسام النعيمات ... نهج التقريع لمجلس التشريع

التاريخ : 18/05/2009


كتب : حسام النعيمات

المصدر : سرايا

يميل العامة إلى نهج التعميم في كثير من الأمور الحياتية واليومية فنسمع كثيرا عن جمل التعميم فمثلا ( الدنيا خربانة ) أو ما إلى ذلك من جمل توحي لسامعها للوهلة الأولى بان الكون خراب ولا سبيل لباحث أن يجد ما هو سليم ، وهذا من طبيعة البشر كما ان المجتمع الأردني يعاني أيضا من هذه الظاهرة فنجد التهويل والتضخيم في معظم ما يتعرض لحياة العامة من مواقف أو أحداث ،وهذا ينطبق تماما على نقد الحكومة فنقول عنها حكومة شفافة أو حكومة فساد على سبيل المثال لا الاتهام وذلك استنادا إلى أن تشكيل الحكومة يتم بالتوافق والاختيار ومن المفترض أن تكون حكومة متجانسة وبالتالي ما ينطبق على خاصتها يمكن أن ينسحب على عامتها وهنا الحديث عن الحكومة ولكن أرى أن الموضوع قد يختلف من وجهة نظري إذا كان الحديث عن مجلس النواب

فمجلس النواب لم يتم اختياره من قبل رئيسه أو مكتبه الدائم وإنما جاء النواب نتيجة فرز لصناديق الاقتراع بغض النظر عن أي سلبيات رافقت هذا الفرز من الناحية الفنية أو الأسباب التي أدت
إلى هذا الفرز .

  وبالتالي اذا كان أعضاء مجلس النواب قد تم اختيارهم من قبل العامة فهذا يعني بالضرورة بأنهم ليسو متجانسين أو يجمعهم فكر واحد أو نظرة موحدة وعليه لا يجوز أن ننتقد أداء المجلس بشكل عام ونقول بأنه متردي أو متألق فهم ليسو من نسيج واحد وإنما علينا ان نأخذ بالحالات الفردية فنجد ان نائبا أداءه متميز ويحاول قدر المستطاع بذل ما بوسعه وفي ذات الوقت نجد
ان من يجاوره على المقعد تحت القبة يغط في نوم عميق متناسيا حتى بأنه قد أشعل سيجارته وعلقها على الصحن النحاسي أمامه .

ولهذا فمن الظلم ان نطلق الأحكام المطلقة وعلى الجميع وبنهج
التعميم ، وهذا بالضرورة ينسحب على عمل الكتل النيابية فلا يجوز أن نأخذ كتلة الإخاء أو الإخوان بجريرة تكتل أخر ونقول بان الجميع لم يؤدي دوره بتمام المطلوب ، إذا أردنا أن نكون منصفين فعلى الأقل يجب أن ننتقد بناء على تقييم فردي أو حتى على أساس الكتل حتى نصل إلى النقد الذي تكون غايته الإصلاح وحتى لا نطبق فكر (الجلوة العشائرية) فيؤخذ الجميع بذنب الجاني
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.