دراسات

رشيد حسن....دفن «الصوت الواحد»

التاريخ : 20/05/2012

 بدأت نغمة “الصوت الواحد” بالظهور من جديد، في ضوء مناقشة اللجنة القانونية لمجلس النواب مشروع قانون الانتخابات، وفي هذا الصدد فلا بد من التأكيد على جملة حقائق أهمها: ان ما نشرته الصحف استنادا الى مناقشات اللجنة القانونية مع عدد من ممثلي عشائر اكدوا خلاله رفضهم لـ «الصوت الواحد».

 
لقد ثبت ولكافة ابناء الوطن، ان “الصوت الواحد” هو سبب كل البلاوي التي أصابت الوطن والمواطنين، فهو سبب تراجع الديمقراطية، وضعف التعددية، وانتشار ظاهرة التزوير والتزييف، وتجذر الفساد والمفسدين.
 
نتمنى ان يعمل رئيس الوزراء والحكومة مع النواب على استبعاد “الصوت الواحد” من القانون المقترح، وتكفينه ودفنه الى الابد، لأنه العدو اللدود للديمقراطية الحقيقية، والسبب في تراجع دور السلطة التشريعية، وتراجع هيبتها، وانتشار الفساد، واتساع الفجوة بينها وبين المواطنين.
 
 وفي هذا الصدد فلا بد من التأكيد على حقيقة هامة، وهي أن مجلس النواب أمام تحد كبير، وامام مهمة تاريخية، تتلخص في قدرته على انجاز قانون انتخابات يحظى بثقة المواطنين، ويؤسس لوفاق وطني في هذه المرحلة الخطيرة، من مسيرة الوطن، ويقود لاصلاح سياسي.
 
ان الانظار اليوم تتجه الى هذا المجلس، وهو يتولى تشريع أخطر القوانين، وأكثرها أثرا في مسيرة الوطن والمواطنين، حاضرا ومستقبلا، ويتلخص هذا التحدي ويدور حول قدرته على التخلص من “الصوت الواحد”.
 
فهل يفاجئون الجميع، وينحازون - كما هو مأمول - الى الوطن والى المواطنين، والى النهج الديمقراطي الحقيقي، ويقومون بدفن هذا الاسلوب، الذي اساء للديمقراطية، ولقيم العدالة والمساواة، ويقومون بتشريع قانون ديمقراطي عصري تقدمي، يحقق الاجماع الوطني، ويستجيب للحراك الشعبي، ويؤسس لاصلاح حقيقي، يشرع ابواب الاردن لمستقبل واعد.
 
 باختصار.. نجزم أن أمام النواب فرصة تاريخية لدفن “الصوت الواحد” والى الابد، وتشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري، يجسد مرحلة التغيير والاصلاح، ويرسي قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة، والنزاهة والشفافية وتداول السلطة، وقبل ذلك وبعد يستجيب لرؤية الحراك الشعبي.
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.