دراسات

عوني الداوود....هل يحول النواب دون اعباء اقتصادية جديدة على «الناخبين»؟

التاريخ : 20/05/2012

 اليوم سيلقي رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة امام مجلس النواب البيان الوزاري للحكومة، والذي وعد - خلال لقائه رؤساء تحرير اليوميات وصحفيين مؤخرا - بان يكون مختلفا ومركّزا بعيدا عن التفاصيل الروتينية، بل بيانا يتماشى مع «حكومة انتقالية « وظروف تتطلبها المرحلة في الشقين السياسي «وخصوصا ما يتعلق بقوانين الانتخاب والاحزاب والمحكمة الدستورية» ..والاقتصادي المثير للجدل والمتعلق بعجز الموازنة المزمن وما تتطلبه المرحلة من «ضرورات - بحسب الحكومة» لرفع اسعار الكهرباء وأصناف من المشتقات النفطية واعادة النظر في دعم عدد من السلع والرسوم الجمركية على عشرات البنود والاصناف المدعومة ، اضافة الى تفاصيل برنامج الحكومة من اجل ترشيد الانفاق الحكومي، وبنود اخرى تتعلق بزيادة الرسوم على بعض الامور وفق ما اعلنته الحكومة امس.

 
نتمنى على السادة النواب في هذه المرحلة بالتحديد التعامل مع البيان الحكومي «بالمثل» بمعنى بمزيد من التركيز والجدية في التمحيص السياسي والاقتصادي لان الظرف يستوجب مثل ذلك خاصة وانه اذا كانت الحكومة انتقالية، فان الاستحقاق الدستوري يقول بان البرلمان سيغادر ايضا بعد اقرار قانون الانتخابات ليصار الى انتخابات برلمانية قبل نهاية العام.
 
من هنا فالنواب في وضع حساس ودقيق من ناحية الضغوط الشعبية خاصة لمن يرغب بالترشح مرة اخرى، ولا بد من حلول «ترضي الشارع وتنقذ الاقتصاد» وهنا صعوبة المعادلة ولكن ليس هناك مستحيل، فالحلول موجودة بعيدا عن جيوب المواطنين وفي مقدمتها اعادة النظر في القوانين الضريبية لتكون تصاعدية واكثر عدالة اضافة الى زيادة الضريبة على قطاعات مثل البنوك واعتقد بان ما رشح عن توصيات اللجنة المالية في البرلمان جدير بالاهتمام والدراسة.
 
من ناحية اخرى فقد استمعنا منذ تشكيل الحكومة الى العديد من الملاحظات حول ضرورات ضبط الانفاق والترشيد وضرورة توفير جزء من مخصصات الدعم تحت شعار «توجيه الدعم الى مستحقيه» ولم نستمع الى خطط من اجل تحفيز الاستثمار ورفع معدلات النمو التي تواصل هبوطها وتراجعها الى نحو 2.2% ، مع التذكير بان الاجراءات التي تتحدث عنها الحكومة ستنعكس سلبا على معدلات التضخم اضافة الى انعكاسات سلبية على كافة القطاعات الاقتصادية ومع التذكير ايضا بالانعكاسات السلبية لالغاء معظم المشاريع في موازنة 2012 وبالتالي فنحن نعالج جزءا من مشكلة لنقع في مشاكل ربما تكون اكبر.
 
اعود فأقول بان البيان الحكومي سيصبح اليوم بين ايدي اعضاء مجلس النواب، والفرصة مواتية لهم لختام مسك مع «الناخبين» ليمنعوا - او يقلّلوا - من اية اعباء اقتصادية ستثقل كاهل « المواطنين - الناخبين « !.
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.