دراسات

مركز كارتر يوصي بإجراء تعديلات دستورية وإنشاء نظام انتخابي عادل

التاريخ : 16/02/2013

أشاد التقرير النهائي الصادر عن مركز كارتر بالتقدم التقني الذي أسهمت به الهيئة المستقلة للانتخاب، حيث تم اتخاذ العديد من الخطوات الإجرائية الهامة لضمان سرية الاقتراع وتحسين إدارة الانتخابات وتعزيز شفافية العملية الانتخابية بما في ذلك ضمان وصول واسع إلى العملية من قبل الأطراف السياسية المعنية، ومجموعة المراقبين المحليين والدوليين.

وقال «كارتر»، الذي يعد من أهم مراكز الرقابة على الانتخابات في العالم وأكثرها دقة، حيث سبق أن راقب وقيّم أكثر من 50 عملية انتخابية على مستوى العالم، إنه بالرغم من التحسينات الإجرائية والفنية في العملية الانتخابية إلا أن الإطار القانوني للانتخابات النيابية لم يعالج بكفاءة الحاجة إلى نظام انتخابي ممثل بصدق، حيث إن القضايا مثار الخلاف (إساءة توزيع المجالس، نظام الصوت الواحد) ظلت في موضعها، وقد عمل ذلك على الحد من فرصة وصول الأحزاب إلى البرلمان.

وبين كارتر في تقريره، واحتوى على (48) صفحة، أن النجاح النهائي للانتخابات سيعتمد على مدى مقدرة كافة أطراف الدولة (النظام، القوى السياسية الرئيسة) على العمل على تعزيز إصلاح ذي مغزى، يشمل إقرار قانون انتخاب جديد قائم على التوافق ويكون أكثر تمثيلاً.

وأكد أهمية الثناء على جهود الهيئة المستقلة للانتخاب بالرغم من الإطار الزمني المحدود للإعداد للانتخابات، حيث قامت الهيئة بخطوات هامة لتعزيز شفافية العملية الانتخابية، مضيفاً أن العملية الانتخابية شهدت تحسناً مقارنة بعامي 2007 و 2010، فقامت الهيئة المنشأة حديثاً بإجراءات تحسينية مهمة وبطريقة شفافة، مشيرا إلى أن إنشاء الهيئة المستقلة كان واحدا من السمات الرئيسة لإصلاح النظام الانتخابي في المملكة.

وأشار إلى أنه ولغايات ضمان الانتقال الناجح للديمقراطية بما يتفق مع الموضوعات التي حددها الملك عبد الله الثاني، فإنه من الضروري على الأطراف كافة في الدولة ومنها مجلس النواب والأحزاب والجهات الفاعلة العمل معاً على توسيع وتيرة الإصلاحات السياسية بخاصة وضع نظام انتخابي يكفل أكبر قدر من الاقتراع على قدم المساواة عبر الدوائر، ما يؤدي إلى تعزيز وجود أقوى للأحزاب السياسية. وأضاف أنه لكي تحظى عملية الإصلاح الديمقراطي بثقة كافة الأطراف السياسية المعنية فإن هناك حاجة لخارطة طريق نهائية تتضمن آليات التنفيذ ومعايير واضحة وأطرا زمنية، وأن تكون لدى مجالس النواب القادمة سلطة حكومية هادفة وفعالة تتضمن الإشراف على السلطة التنفيذية وسلطة تشريعية فعالة وميزانية واستقلالية إجرائية.

وأوصى كارتر في تقريره بضرورة العمل على إجراء تغييرات دستورية لتعزيز القوى النيابية، من أجل ضمان المساءلة الديمقراطية الحقيقية، وإنشاء نظام انتخابي عادل، وزيادة مشاركة النساء في البرلمان وفي مجلس الوزراء، وتقوية الأحزاب السياسية بحيث تستمر الجهود في تقويتها، والنظر في توسيع نسبة المقاعد المخصصة للقوائم الوطنية، كذلك أوصى بتعزيز قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وضمان تنفيذ فعال لانتهاكات الحملات الانتخابية، والعمل نحو القضاء على التصويت العائلي، حيث إن ظاهرة التسجيل العائلي تفتح الباب لإساءة استخدام التصويت، وأوصى أيضاً بمواصلة تعيين الناخبين لمراكز اقتراع محددة وذلك للاحتفاظ بضمانة مهمة ضد التصويت المتعدد.

وشدد على ضمان استقلالية الهيئة المستقلة للانتخاب، عبر ضمان استقلالها المؤسسي وتوفير ميزانية مستقلة وموظفين دائمين لها، وأن يكون للهيئة كامل السيطرة على ميزانيتها، وعلى الإجراءات المالية الداخلية للموظفين، والعمل على تكريس أوراق الاقتراع المطبوعة مسبقاً في القانون.

وأوصى التقرير بأهمية التحديد الواضح لإجراءات إعلان النتائج، والعمل على تحديد أوراق الاقتراع الباطلة طبقاً لمعايير متسقة، مبيناً أن تأخر إعلان النتائج النهائية لانتخابات 2013 ولمدة خمسة أيام بعد يوم الانتخاب بالإضافة إلى الشكوى من قبل أحد المرشحين على القوائم الوطنية، أدى إلى إثارة الشكوك والانتقادات للهيئة المستقلة للانتخاب.

وبين التقرير أنه برغم لعب الهيئة المستقلة دورا نشطا في نقل شكاوى شراء الأصوات إلى السلطات المعنية، إلا أن انتخابات مجلس النواب السابع عشر شهدت شراء للأصوات على نطاق واسع، حيث إن الهيئة المستقلة نأت بنفسها عن استخدام سلطتها القانونية للعمل على المسائل المتعلقة بانتهاكات الحملات الانتخابية في الفترة قبل وخلال يوم الاقتراع، وكان ينبغي على الهيئة أن تجعل المرشحين على علم بأن خرق القانون سيكون له تداعيات، بدلاً من ترك المسؤولية في المقام الأول للبلديات، الأمر الذي أدى إلى عدم تطبيق القانون من قبل السلطات المعنية باستثناء إزالة مواد الحملات الانتخابية. وعرض التقرير جملة من الإحصائيات المتعلقة بالانتخابات كعدد سكان المملكة، وعدد الناخبين المسجلين، وعدد مراكز الاقتراع، ومتوسط عدد الناخبين لكل لجنة اقتراع، وقدم شرحاً تفصيلياً لوزن المقعد الانتخابي في كل محافظة من محافظات المملكة، حيث إن مسألة تقييم وزن الصوت في دوائر المحافظات تواجهها عقبات أهمها أن هناك اعتقادا بأن الأصوات في الدوائر ذات المقعد الواحد يتم احتسابها على أساس نسبة (100%)، بمعنى أن الناخب يدلي بكل الصوت لمقعد واحد، بينما في الدوائر المتعددة التمثيل تصبح قيمتها أقل اعتماداً على عدد المقاعد في الدائرة، ذلك أن دائرة لها مقعدان سيصوت الناخبون فيها لنصف عدد ممثلي الدائرة، وهذا الأمر ينسحب على الدوائر المخصص لها ثلاثة مقاعد وهكذا. يشار إلى أن بعثة مركز كارتر لدراسة الانتخابات النيابية لعام 2013 في المملكة، كانت من بين 10 فرق رقابة محلية ودولية راقبت العملية الانتخابية وضمت بمجملها نحو 7000 مراقب.

وتكونت بعثة كارتر التي تحمل اسم الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر» من فريق خبراء للتحليل قاموا بتقديم عدة موضوعات رئيسة في الانتخابات، بما في ذلك النظام الانتخابي، وإدارة الانتخابات وعملية تسوية المنازعات. الدستور

 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.