دراسات

أحمد القطامين ... اذا كان مجلس نوابنا فاعلا فليفعلها

التاريخ : 30/05/2009


كتب: أحمد قطامين

المصدر: موقع عمون

لو كان لدينا مجلس نواب فاعلا لعقد جلسة استثنائية لبدء النقاش البرلماني حول اعتبار فلسطين من النهر الى البحر ارضا عربية فلسطينية.. ولقام ايضا بخطوة اخرى تجرم من يتعاطى مع كلمة "اسرائيل" كبديل لكلمة "فلسطين" ردا على الاجراءات البرلمانية الصهيونية التي تعتبر ان فلسطين هي الاردن وان من يعتبر اسرائيل دولة غير يهودية سيزج به في السجن وان من يحيي ذكرى سرقة فلسطين من اهلها العرب سيحاكم بتمهة الخيانة.

ان علينا ان نشرع بفهم امور السياسة بطريقة جديدة.. فالدبلوماسية البائسة التي تستجدي حلولا من الصهاينة اثبتت عقمها وقلة حيلتها.. فهذا العدو المتغطرس اثبت عبر السنين انه عدو لا يفهم الا لغة القوة.. وانه كيان إجرامي لا يتردد عن فعل اي شيئ للحفاظ على أمنه في إطاره الحالي والإستراتيجي..

وبقي علينا نحن ان نفهم انه فعلا كذلك وعلينا ايضا ان نفهم ان أمن الاوطان وحقوق الشعوب لا تصان بإستجداء المواقف من الآخرين.. وان الشعوب عندما تطلق طاقاتها هي الوحيدة القادرة على حماية حقوقها الوطنية والدفاع الفعال عن مستقبل أجيالها القادمة.

لا اعلم ما الذي ينقصنا للوقوف بوجه عصابة القتلة والارهابيين الذين يحكمون اسرائيل الان.. ويتفننون في توجيه الإهانة تلو الأهانة لبلدنا.. اليس لدينا شعبا متعلما صلبا؟ اليس لدينا نسبة عالية جدا ممن هم في سن الشباب ويتحرقون شوقا لخلق الظروف التي تفعل طاقاتهم الشبابية الوطنية..؟ اليس لدينا قيادة شابة حكيمة.. تقيس الامور بمجسات استراتيجية بارعة؟

اذن ما الذي ينقصنا لمواجهة هذا السيل من الإهانات التي يحاول الصهاينة توجيهها الينا كل يوم خاصة منذ ان تسلم اليمين المتعفن مفاتيح السلطة في دولة العدو.. يجتمعون باشكالهم الرثة ولحاهم الطويلة في الكنيست ويناقشون تشريعا لإعتبار الاردن هي فلسطين الفلسطينيين..!! اي انهم يتبرعون بشئ لا يملكونه.. ويناقشون اشياء يملكها الآخرون وكأنها ملك يمينهم.. تماما كما منحتهم بريطانيا فلسطين التي لا تملكها لاناس لا يستحقونها.. تم ذلك عندما كانت بريطانيا امبراطورية لا تغيب عنها الشمس.. ولكنها تحولت الان الى دولة عادية لا تكاد تشرق عليها الشمس بعد ان فقدت ريادتها العلمية والأخلاقية والاقتصادية. اليس في ذلك عبرة.. لمن يريد ان يعتبر؟!!

واخيرا، لو كان لدينا مجلسا نيابيا فعالا.. لفعلها.. حتى يفهم الصهاينة ان الاوطان تظل عصية على التخويف.. ما دام شعبها قادر على الرد بإرادته التي لا تقهر.


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.