دراسات

الأردن بيئة جاذبة ودولة القانون والمؤسسات

التاريخ : 24/02/2015

 كتب : خالد الزبيدي،  صحيفة الدستور
  
 ينخرط مجلس النواب والحكومة في مناقشات جادة لمشروع قانون الموازنة 2015 بعد أن تم تضييق الفجوة بين «مالية النواب» والحكومة بالنسبة للنفقات واللإيرادات والعجز المقدر، والتوافق حول سعر الأساس لبرميل النفط في الموازنة من 100 دولار الى 60 دولارا، وكذلك بنود الدعم خاصة بند بدل دعم المحروقات ودعم الخبز والأعلاف، والمناقشات التي سجلت امس واليوم ايجابية الطابع، ويمكن القول ان اقرار الموازنة بات وشيكا، وتبقى اقتراحات نيابية لتوجيه قسم من الوفرات المقدرة في الموازنة تخصيص اموال اضافية لدعم القوات المسلحة، وهي اقتراحات طيبة و في مكانها ونحن نجتاز مرحلة شديدة الحذر لتوفير الإمكانيات المطلوبة.

خطوات مالية جيدة عمدت اليها الحكومة، بدءا بتعديل وزارة المالية مبلغ خسارة شركة الكهرباء الوطنية من 1.3 مليار دينار الى 550 مليون دينار تقريبا في ضوء الانخفاض الكبير لأسعار النفط والمشتقات بنسبة تناهز الـ 50% تقريبا، والغاء المبلغ المسجل في مشروع الموازنة بدل دعم المحروقات البالغ 180 مليون دينار، وتخفيض دعم الخبز بسبب انخفاض مدخلات الانتاج، وتحديدا للوقود الذي انخفض بنسبة كبيرة بحسب معادلة الدعم التي تنفذها وزارة الصناعة والتجارة، يضاف الى ذلك تخفيض النفقات الخاصة بتشغيل المركبات الحكومية التي انخفضت هذه النفقات الى النصف تقريبا.

تأخير الموازنة للفترة الماضية كانت طويلة وغير مقبولة، لكن التأخير دفع السلطتين التشريعية والتنفيذية لإجراء المزيد من الدراسات للوصول الى صيغة مهمة ومنتجة تضع الأمور في نصابها، وتؤكد مجددا ان التعاون بين السلطتين مهم لاسيما ونحن نعاني الكثير ماليا واقتصاديا، وهذا التوافق يأتي ليقدم دفعة الى الامام في ضوء القرارات المهمة التي اتخذها البنك المركزي الاردني لحفز الطلب في الاقتصاد وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية، كما تتناغم مع حزمة التشريعات التي اقرت خلال الشهور القليلة الماضية، منها توحيد مرجعية الاستثمار بإقرار قانون الاستثمار وتأسيس هيئة الاستثمار التي تزيل عقبات ادارية وبيروقراطية في اجراءات الاستثمار في البلاد، وتحسين بيئة الاستثمار التي شهدت تباطوءا خلال السنوات الاربع الماضية.

الاردن ما زال بيئة حاضنة وآمنة للاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية وحافل بفرص الاستثمار في كافة القطاعات، برغم حالة عدم الاستقرار في دول الجوار، فالتشريعات الناظمة للاستثمارات مرنة وتساوي ما بين المستثمر المحلي وغير الاردني، كما أن الخدمات المساندة في تطور مستمر، منها: قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والبنوك والسياسة النقدية التي تتيح للمستثمرين الاطمئنان على استثماراتهم، واستقرار سعر صرف الدينار مقابل العملات الرئيسة في ضوء تثبيت سعر الصرف مع الدولار الامريكي منذ العام 1995، وهذه مجتمعة تؤكد أن الأردن دولة القانون والمؤسسات، وهذا ما يطلبه المستثمرون .
 


العنوان :
الأسم :
البريد الإلكتروني (إختياري) :
التعليق :
الاختبار الأمني :

أدخل الكلمة أعلى في المربع وفي حال صعوبة قرائتها جرب كلمة اخرى
   
يرحب مرصد البرلمان الأردني بآرائكم وتعليقاتكم عل كل ما ينشر على موقعه،
على أن يجري التقيد بقواعد النشر وأخلاقياته المتعارف عليها عالميا.